الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 1020الرجوع إلى "الرسالة"

الابريق

Share

ألا أيها الإبريق مالك والصلف          فما أنت بلور ولا أنت من صدف

وما أنت إلا كالأباريق كلها              تراب مهبن قد ترقى إلى خزف

أرى لك أنفا شامخا غير أنه             تلفح أثواب الغبار وما أنف

ومسته أيدي الأدنياء فما شكا            ومصته أفواه الطغام فما وجف

وفيك اعتزاز ليس للديك مثله           ولست بذي ريش تضاعف كالزغف

ولا لك صوت مثله يصدح الدحي        وتهتف فيه الذكريات إذا هتف

وأنصت استوحيه شيئا يقوله             كما يسكت الزوار في معرض التحف

وبعد ثوان خلت أني سمعته              يثر مثل الشيخ أدركه الخرف

فقال (سقيت الناس) قلت له: أجل       سقيتهم ماء السحاب الذي وكف

ودمع السواقي والعيون الذي جرى      وماء الينابيع الذي قد صفا وشف

فقال: ليذكر فضلى الماء وليشد        بمدحي، ألم أحمله؟ قلت: لك الشرف

فقال: ألم أحفظه؟ قلت - ظلمته         فلولاه لم تنقل ولولاك ما وقف!

اشترك في نشرتنا البريدية