قال الأستاذ عبد المتعال الصعيدي ( الرسالة ١٧٩): وأن الرسول صلى الله عليه وسلم جعل للمجتهد إذا أخطأ أجرًا واحدًا وإذا أصاب فله أجران , ولم يفرّق فى ذلك بين أصول أو فروع , بل أطلق الأمر إطلاقا , وفتح باب الاجتهاد فى الأصول والفروع معًا فأنكرت هذا القول أشد الإنكار , وعجبت منه أشد العجب لأن الاجتهاد ( في تعريفه الأصولي ) هو بذل الجهد فى طلب العلم بأحكام الشريعة , وهو عبارة عن استنباط الفروع من الأصول ، ولأنهم ينصون فى كتب الأصول ( راجع كتاب الخضري , وهو أقرب المراجع ص٤٥٧) ينصّون على أن المجتهد فيه هو كل حكم شرعي ليس فيه دليل قاطع , يخرج من ذلك ما لا مجال للاجتهاد فيه مما اتفقت عليه الأمة من جليَّات الشرع ، أما المسائل الكلامية , أي الأصول ( راجع الخضري ص٤٦٢) فالحق فيها واحد ومن أخطأ فهو آثم , فإن كان الخطأ فيما يرجع إلى الإيمان بالله ورسوله فالمخطئ كافر وقد ألحق الأصول والفروع الجاحظ وأشباه , ممن لا يعتد بهم , ويفضح بطلان مذهبهم لكل من كان واقفا على شيء من
علم الأصول

