الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 238الرجوع إلى "الثقافة"

الاصطلاحات الجغرافية، في تعريف الأقسام الإدارية والمدن والقري، وتوابعها في مصر

Share

- 3 -

أسباب انشاء الكفور والعزب وغيرها من التوابع :

العزبة كالكفر ، عبارة عن مجموعة من الابنية تقام في وسط أراض زراعية بعيدة عن سكن القري الأصلية لسكني الزراع القائمين بزراعة وخدمة الأرض التي اقيمت للعزبة ضمن دائرة زمام إحدي البلاد والنواحي ؛ وتذكر مضافة إلى اسم منشئها ، أو إلي اسم المالك لاراضها . ويختلف عدد بيوت كل عزبة بإختلاف عدد سكانها ، تبعا لمساحة أراضيها ، قليلة كانت أو كثيرة . وأصحاب العزب في الغالب يقيمون بها ، إلا من كان منهم مقيما في المدن .

وقد اضطر أصحاب الأراضي الزراعية التابعة لزمام البلاد ذات المساحات الواسعة والأطراف البعيدة عن مساكن القري الأصلية ، أن ينشئوا لمزارعي أطيانهم " عزبا " يقيمون فيها ، حتى لا يحملونهم مشاق الانتقال يوميا عدة مرات ذهابا وإيابا إلي مسافات بعيدة بين القرية التي يسكنونها وبين موقع الأرض التي يزرعونها ويرفعون عنهم كذلك ما يتحملونه من المشاق في نقل الآلات الزراعية والأسمدة ، وفي نقل الحاصلات من وإلى القرية والعزبة .

وفوق ذلك فإنه يوجد في كل عزية زرائب لإيواء المواشي ، ومخازن لحفظ آلات الزراعة وما تخرجه الأرض من الحاصلات الزراعية سنويا .

وقد دلني البحث علي أنه في الزمن الماضي كان يرجع السبب في إنشاء  بعض الكفور إلي ما كان يحدث قديما بين اهل القري من المنازعات والخصومات ، فكان يضطر احد الفريقين المتخاصمين لحسم النزاع أن ينتقل مع أفراد عائلته وينشئون لهم كفرا في الأرض التي يملكونها داخل زمام القرية .

وجميع العزب معتبرة توابع للنواح الواقعة في اراضيها العزب ، إلا ما فصل منها وأصبح ناحية مستقلة بإدارتها ، مع احتفاظها باسم عزبة مضافة إلي اسم منشئها أو المالك لأرضها ، أو للقرية المنفصلة منها ، كما ذكرنا ، مثل عزبة السلانكلي ، وعزية طرابينيا بمركز دمنهور ، وعزية يوسف العسكري بمركز إيتاي الباورد

وتوجد نواح أخري باسم عزب بالجمع ، مثل عزب الوقف مركز فوة ، وعزب بسنتاواي مركز المحمودية

النجع :

النجع بالفتح بيت الشعر ، جمع جمعه نجوع ، يسكنه العرب الرحل ، ويطلق على طائفة من بيوت الشعر . فيقال : نجع بني فلان

ولما استقر العرب في الأراضي الزراعية ، واشتغلوا بالفلاحة ، استبدلوا البيوت التي من الشعر ببيوت من البناء ، أطلقوا عليها اسم نجع ، مضافا إلي اسم منشئه ، أو إلي اسم آخر

والنجع مثل العزبة عبارة عن مجموعة من البيوت ، يملكها المزارعون القائمون بفلاحة منطقة من الاراضي الزراعية ضمن دائرة إحدي النواحي .

وجميع النجوع كالعزب ، معتبرة توابع للنواحى الواقعة في أراضيها النجوع ، إلا ما فصل منها وأصبح ناحية مستقلة بإدارتها مع احتفاظها باسم نجع . كما توجد نواح أخري باسم نجوع مضافة إلي مميزاتها .

النزلة

النزلة من النزول بالمكان والحلول به ، والجمع نزل ، ويطلق هذا الاسم كالعزبة والنجع على مجموعة من البيوت يسكنها المزارعون المشتغلون بزراعة قسم من الأرض في دائرة إحدي النواحي ، مضافة إلي اسم منشئها أو إلي اسم آخر .

وجميع النزل معتبرة توابع للنواحي الواقعة في أراضها النزل ، إلا ما فصل منها وأصبح ناحية مستقله بإدارتها مع احتفاظها باسم نزلة .

ومن هذا البيان يتضح أنه لا فرق في مصر بين الكفر والعزبة والنجع والنزلة ، فكلها أسماء مترادفة التوابع القري والنواحي .

وقديما كان الكفر يطلق عادة على توابع البلاد في مديريات الوجه البحري ، والنزلة تطلق على توابع النواحي في مديريات الصعيد ، من الجيزة إلى أسيوط ، والنجع يطلق علي توابع البلاد في مديريات جرجا وقنا وأسوان ، حسب اصطلاح أهالي كل جهة

وفي وقتنا الحاضر بطل استعمال كلمات : كفر ونزلة ونجع في تسمية كل ما يستجد إنشاؤه من التوابع ، وصار يطلق عليها اسم عزبة ، ولها قانون باسم قانون العزب .

المنشأة أو المنشية :

المنشأة من أنشأ ، أي أحدث ، والجمع منشآت ، وتحذف الهمزة تخفيفا ، فيقال : منشاة ، وقد صرفها العامة بقلب الألف ياء فيقولون : منشية ، والجمع مناشي .

وتذكر كلمة منشاة او منشية بالإضافة إلي اسم منشئها أو إلي اسم آخر ، كاسم القرية التي تفصل منها المنشأة

وكلمة منشأة او منشية مستعملة في مصر في تسمية البلدان من عهد العرب ، ولا تزال تستعمل في الوقت الحاضر في التسمية ؛ فإن اصحاب العزب عند ما يطلبون فصلها من البلاد التابعة لها وجعلها ناحية قائمة بذائها ،

يطلبون في الوقت ذاته تسميتها منشأة فلان أو منشية فلان ، بالإضافة إلي اسم منشئها كما هو مبين في الدليل الجغرافي .

الحصة :

الحصة هي القسم ، والجمع حصص ، وفي الاصطلاح الإداري بمصر الحصة هي جزء من سكن القرية يرأسها أحد المشايخ ؛ وكل قرية مقسمة من الوجهة الإدارية إلي حصص تختلف في العدد بنسبة عدد السكان وأميالهم .

وفي الزمن الماضي كانوا يطلقون على مشايخ البلاد اسم مشايخ الحصص وعلي رئيسهم شيخ البلد . وقد استبدلت هذه التسمية من عهد الخديو إسماعيل فيسمي مشايخ الحصص باسم مشايخ البلاد ، ومشايخ التوابع باسم مشايخ العزب ، ويسمى رئيس الجميع باسم العمدة . هذا هو العرف فيما يختص باسم الحصة ؛ إلا أنه بسبب الاختلاف الديني ، وما كان يقع قديما من النازعات بين المسلمين والقبط من سكان القرى ، كان كل جماعة من النصاري يسعون لفصل مساكنهم من مساكن القرية تحت رئاسة عمدة منهم وكانت الحكومة تري حسما للنزاع ، ولإيقاف تيار النفور والشقاق بين الفريقين ، الموافقة على هذا الفصل من الوجهة الإدارية ؛ ويطلق على المنطقة التي يسكنها القبط ضمن سكن القرية اسم حصة ناحية كذا ، نسبة إلي اسم القرية التى فصلت منها الحصة ، ويعين عليها عمدة للقبط خاصة غير عمدة البلد ، في حين أن السكن مشترك بين الجميع وغدا السبب وجد بمصر عدة نواح باسم حصة كما يري من الإطلاع على الدليل الجغرافي

اشترك في نشرتنا البريدية