الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 261 الرجوع إلى "الثقافة"

الالهام والوحى، فى حياة الرسول

Share

لعل (( محمدا )) عليه الصلاة والسلام هو الرسول الوحيد الذى حفظ التاريخ من نواحى سيرته ما يفتح أمام الفكر أفاقا جديدة من البحث فى طبيعة النفوس العظيمة . ومع أن مصادر هذه السيرة لا تزال فى حاجة إلى التمحيص والتحقيق ، فإن معالمها راجحة الصحة ، لقوة أسانيدها ، ولانطباقها على ما يقتضية منطق الحوادث والاجتماع ، ولتكرر الإشارات إليها فى القرآن - وهو مرجع ثبتت صحته من الوجهة التاريخية .

ومن أدق ما يستلفت النطر فى حياة الرسول من الوجهة العقلية تلك اللحظات التى كان يخرج فيها عن مألوف كيانه الجثمانى والنفسانى ، ويتصل بآفاق علوية ملهمة يتلقى عنها فيوضا من الإلهام ( inspiration ) والوحى ( revelation ) , حتى إذا سرى عنه هتف لسانه بما أفيض عليه من سورة أو حديث . وقد توخى الرسول الدقة فى وصف هذه اللحظات ، ولم يفت أصحابه أن يلاحظوا ما كان يعتريه أثناءها من أحوال ؛ (( فعائشة )) تصف المراحل التمهيدية للرسالة فتقول : (( أول ما بدئ به رسول الله ( ص ) من الوحى الرؤيا الصادقة ، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ، فمكث على ذلك ما شاء الله ، ثم حبب إليه الخلوة - فم يكن شئ أحب إليه منها ، وكان يخلو بغار حراء يتحنث فيه الليالى ذوات العدد قبل أن يرجع إلى أهله - ثم يرجع إلى (( خديجة )) فيتزود لمثلها حتى فجأه الحق وهو فى غار حراء )) . وتصف حاله أثناء الوحى فتقول : (( كان . . إذا نزل عليه الوحى يغط فى رأسه ، ويتربد وجهه ، ويجد بردا فى ثناياه ، ويعرق حتى يتحدر منه مثل الجمان )) . ويسأله (( الحارث بن

هشام )) : يا رسول الله كيف يأتيك الوحى ؟ فيقول : (( أحيانا يأتينى مثل صلصلة الجرس - وهو أشده على - فيفصم عنى وقد وعيت ما قال ؛ وأحيانا يتمثل لى فيكلمنى فأعى ما يقول )) . ويذكر (( ابن عباس )) أن رسول الله كان يعالج من التنزيل شدة - يحرك به شفتيه - فأنزل الله : ( لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه و قرآنه ) أى إن علينا جعه فى صدرك ثم تقرؤه ( فإذا قرأناه فاتبع قرآنه ) ، أى استمع له وأنصت ، ( ثم إن علينا بيانه ) أى ثم علينا أن تقرأه - فكان رسول الله بعد ذلك إذا أتاه جبريل استمع له ، فإذا انطلق جبريل قرأه كما أقرئه .

رجع علماء الإسلام إلى هذه الآثار ، وما أشبهها فاستخرجوا منها كيفيات للوحى ، يعدها (( السيوطى )) - مثلا - فى (( الإتقان )) خمسا : إحداها أن يأتيه الملك فى مثل صلصلة الجرس ، وهو أشد حالات الوحى عليه ؛ والثانية أن ينفث فى روحه الكلام نفثا ؛ والثالثة أن يأتيه فى صورة الرجل فيكلمه - وتلك أهونه عليه ؛ والرابعة أن يأتيه الملك فى النوم ؛ والخامسة أن يكلمه الله إما فى اليقظة أو فى المنام . وقد ذكر العلماء فيما ذكروا أنه كان للتنزيل طريقان : ( أحدهما ) أن النبى (( ص )) انخلع من صورة البشرية إلى صورة الملكية ، وأخذه من جبريل ؛ و ( الثانى ) أن الملك انخلع إلى البشرية حتى أخذه الرسول منه .

وبعد ، فكيف يعالج الفكر الحديث موضوع الإلهام والوحي ؟ إن إتجاه الدراسات العلمية الصحيحة إلى التجارب الدينية أمر حديث العهد ، ساعدت على نشأته المادة التى جمعها علماء السلالات البشرية عن القبائل البدائية وشعائرها ، ومهدوا بها السبيل لنشوء علم الدين المقارن ؛ ثم المادة التى جمعها علماء النفس عن ظواهر التصوف والتدين ، والحماسة للأفكار وللدعوات الدينية ، والتحول من عقيدة إلى أخرى ، والصلاة وتأثيرها ،

والتجلى ولحظاته ، منتفعين فى ذلك ببعض التأملات ، والتراجم الذاتية التى خلفها أمثال (( أوغسطين )) و (( الغزالى )) و (( كارليل )) و (( بنين )) و (( فوكس )) ، وغيرهم من زعماء حركات الإصلاح والإحياء الدينى منذ العصور الماضية إلى أيامنا هذه . وهولاء العلماء حريصون أن ينبهوا إلى أن العلم لم يخترع بعد من الخطط والأساليب ما يمكن من دراسة هذه التجارب الروحية دراسة دقيقة ، وحريصون كذلك على أن يفرقوا بين الدراسة الوصفية لهذه التجارب ، وبين الحكم عليها من جهة قيمتها أو صحتها أو أصالتها . وهم حين تمتد بهم الدراسات إلى أشخاص الأنبياء يصطدمون بعقبات ليس من الصعب تخطيها : فجمهرة الأنبياء قد عاشو فى أزمان متطاولة فى القدم ، وتواريخهم غير مدونة إلا فى القليل النادر ، وتجاربهم التى يتحدثون عنها تتصل بآفاق لم يقبس من سناها إلا القليل من بنى الإنسان . غير أن العلماء الحديثين قد توافر لديهم من المعلومات التجريبية ، والنظرية عن العقل الإنسانى ما جعلهم يشبهونه - كما يقول (( ستاتغلى هول )) - بجبل الثلج العائم فى المحيط - ثمنه ظاهر فوق الماء ، وسبعة أثمانه تحت السطح - فالجزء الظاهر من العقل هو الشعور ، وسبعة الأثمان ما تحت الشعور . وهذه الطبقات العقلية المستترة هى مهبط الإلهام على اختلاف درجاته ، ولا حد للآفاق التى تستطيع الاتصال بها ، والينابيع التى تقدر أن تغترف منها . ومن عجيب أمر هذه الطبقات العقلية فى بنى الإنسان أنها موطن الحيوية الجياشة ، وملتقى التيارات المختلفة من الرغبات والانفعالات ، ومن الصور والذكريات التى ترتسم فى النفس من عهد الطفولة ، أو تنحدر إليها مع تراث الماضى ، أو تتبقى فيها من تجارب الحياة ومآسيها ، وخيالاتها وأحلامها ، وأطماعها وآمالها ، وقصصها وأشعارها ، وكتبها وأساطيرها . فكل أولئك يتجمع

ويحيا فى طيات العقل وخزائنه ، ثم لا يلبث أن يجد طريقه - صريحا أو مقنعا - إلى آفاق الحياة السلوكية أو التعبيرية ، فى صور قد لا نجد لها فى دائرة الشعور أسبابا معقولة ظاهرة . فآونة تشق طريقها إلى عقولنا الشاعرة على أجنة الرؤى والأحلام ؛ وأخرى تسيرنا من حيث لا نشعر فتتحكم فيها يعرض لنا من أحوال الحب والكراهية ، والرضا والغضب ، واللذة والألم ، والتذكر والنسيان ، والصلاح والفجور ، ولكنها كثيرا ما تختار لظهور آثارها ميدان الإنتاج الذهنى والفنى من كتابة أو خطابة أو شعر أو تصوير أو غيرها . فإنك ترى الكاتب - مثلا - والفكرة تدور برأسه أياما ، وهو يعالج منها ما يعالج فى غدواته وروحاته ، حتى إذا حمى الفكر وتتابع أوى صاحبنا إلى مكتبه فجرى قلمه على القرطاس سهلا طيعا كأن ممليا يملى عليه . وترى الخطيب على منبر البيان ، وقد بدأ متعثرا لا يكاد يقيم جملة على أخرى حتى إذا اضطرب كيانه النفسى وغمرت الحماسة جوانبه ، تدفق فى خطابته وامتلك زمام جمهوره . وترى الشاعر وقد لجأ إلى خلوة من خلواته على منعطف نهر أو شاطئ بحر ، وفى روضة مزهرة أو صحراء مقفرة ، وقد ماجت جوانب نفسه بأنغام مختلفة كما تموج الخلية بجماعات النحل ، وربما مرت عليه ليلة بأكملها ، وخلع ضرس من أضراسه أهون عليه من قول بيت شعر ، حتى إذا تفتحت له خزائن الفيض الشعرى انهالت عليه المعانى انهيالا ، وجاءته الأبيات ممسكة بأعنة قوافيها ، وخطبت وده كل عذراء من بنات القريض .

هذه اللحظات - التى يبدو فيها المنتج الفنى وكأنه خرج عن حاله الظاهرة إلى حال أخرى باطنة ، أو كأن كنوز العبقرية الفنية قد تفتحت له بعد أن كانت مغلفة - هى التى يعنيها الناس فى الغالب حين يتكلمون عن لحظات الإلهام الفنى ؛ وهى التى إذا واتت رجل الفن جاء إنتاجه عبقريا ملهما ، وجاءت آثاره رائعة خالدة . وهذا النوع من الفنانين تعرفهم بسيماهم من أثر الفيض الباطنى ,

وتستطيع أن تفرق بينهم ، وبين الشعوريين الذين يجئ إنتاجهم وليد التفكير والإتقان ، والذين يعتمدون فى خلقهم الفكرى على عقلهم الواعى ، وإرادتهم الشاعرة ، أكثر مما يستمدون من عقلهم الباطن وخواطرهم المدخرة . وتاريخ الفن فى الأمم المختلفة حافل بالإشارات إلى هذه الينابيع العميقة التى كانت تنسب فى القديم إلى قوى خارجة عن طبيعة الإنسان ، والتى يزعم العلماء الحديثون أنهم وجدوا أصولها فيما وراء الشعور من طبقات العقل الإنسانى ، مستدلين على ذلك بما قرره كثير من مبدعى الفنون من أنهم أنشأوا أروع أعمالهم وهم فى غيبوبة حالمة ، ربما يلجأ إليه بعض الفنانين أحيانا من الاستعانة على تنبيه الإلهام بتخدير الحواس الظاهرة بوسائل مصطنعة .

إذا صح هذا أفلا يكون من المعقول أن نتصور المتصوف والقديس والمصلح الدينى على غرار الفنان فى إلهامه ، وأن نجد لأحوال هؤلاء وإنتاجهم الروحى مصادر فى مقاصير عقولهم العميقة ؟ وهل نستطيع أن نخطو خطوة أوسع فنتصور جانبا كبيرا من إلهام النبى على هذا الطراز ؟ النبى بشر ، وإذا كانت حكمة الله قد اقتضت أن يختار من البشر أنبياءه ورسله ، فهو القادر على أن يزود هذا الصنف من الخلق بأسمى أنواع الاستعداد لفيوض إلهامه ، وأن يمدها بالعلامات القاطعة التى تفرق بها بين الإلهام الصادق والوسواس الخادع .

لقد حرص محمد ( ص ) على أن يذكر أصحابه وأتباعه - بين فترة وأخرى - بأنه ليس إلا بشرا رسولا ، وردد القرآن هذه الحقيقة أكثر من مرة : ( قل إنما أنا بشر مثلكم ) . ( لقد جاءكم رسول من أنفسكم ) . وأكدها (( أبو بكر )) قوية مقنعة يوم أن كاد المسلمون يفقدون رشدهم لوفاة الرسول ، فتمثل بقوله تعالى : ( وما محمد إلا رسول قد خلت من قبله الرسل ، أفإن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ! ) . وقد عاش الرسول أيام رسالته إنسانا يأكل

ويشرب ، وينام ويصحو ، ويحارب ويجاهد ، وينتصر وينهزم ، ويجوع ويألم ، ويسر ويحزن ، وتدمع عيناه لموت ابنه إبراهيم ، فيقول أصحابه : يا رسول الله - أتبكى وأنت رسول الله ! فيقول : (( إنما أنا بشر ، تدمع العين ، ويخشع القلب ، ولا نقول ما يسخط الرب )) - وينزل عليه الوحى فيعتريه شبه ما يعترى الأناسى حين تحل بهم تجارب نفسية قاسية ، فيكرب وبتربد وجهه . وتلك تجارب إذا نظرنا إليها باعتبارها تجارب بشر رأينا فيها استمرارا لحالات ومقدمات سبقت النبوة ؛ فقد عاش محمد فى شبابه عيشة الشاب الصالح ؛ وعرف بين قومه بأخلاق هى فى عرف المجتمع البشرى أخلاق القديسين ؛ فكان يصل الرحم ، ويصدق الحديث ، ويؤدى الأمانة ، ويحمل الكل ، ويعين على نوائب المعروف ؛ وكان أبعد ما يكون شاب عن لهو الصبا وضلالاته ؛ وكان لا يحضر مجامع الأصنام التى كانت تعظمها قريش ، وتنسك لها النسائك ، حتى كان من ذلك أن غضب عمه (( أبو طالب )) وغضبت عليه عماته ، وجعلن يقلن : (( إنا لنخاف عليك مما تصنع من اجتناب آلهتنا - أما تريد يا محمد أن تحضر لقومك عيدا أو تكثر لهم جمعا ! )) وقد حدث مرة أن أجاب داعى قومه ، فذهب فغاب ما شاء الله ، ثم رجع مرعوبا فزعا ، فقال له عماته : ما دهاك ؟ قال : (( إنى أخشى أن يكون بى لعمم )) : فقلن : ما كان الله ليبتليك بالشيطان وفيك من خصال الخير ما فيك - فما الذى رأيت ؟ )) قال : (( إنى كلما دنوت من صنم تمثل لى رجل أبيض يصيح بى : وراءك يا محمد ، لا تمسه )) قالت أم أيمن - راوية الخير - (( فما عاد إلى عيد لهم حتى تنبأ )) .

فالأخبار التى بين أيدينا عن الرسول - إذن - تبعث على الظن بأنه كان يأخذ نفسه فى شبابه ورجولته بنوع من الرياضة والعبادة ، والاستعداد لأمر كائن فى الغيب ؛ فقد كان يحب الخلوة إلى نفسه ، وكان يختلف إلى

الغار يتحنث فيه ، وربما أخذ أهله معه فكانوا فى جواره مدة تحنثه ؛ وكان جو أهل الكتاب من حوله يرهص بنبى عربى قد آن أوانه يجدونه مكتوبا عندهم فى التوراة والإنجيل ، وكان من أهل الكتاب أنفسهم أفراد انقطعوا للعبادة ، كلهم يرجو أن يكون ذلك الرسول ، بل يذكر بعض الباحثين الحديثين ممن تفرغوا لدراسة أنبياء بنى إسرائيل أنه كانت مهم فى القديم طوائف تنقطع للرياضة والاستعداد للنبوة . وطبيعى أن يكون بعض العرب قد وصل إليهم نبا دعوة إبراهيم ، ( وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ، ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم . ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا ، وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم . ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم ) .

والظاهر أن (( عبد المطلب )) كان يلمح فى حفيده وهو صبى مخايل النجابة ، وبعد الهمة ، فكان يأنس به ويشجع فيه روح التطلع إلى معالى الأمور ، فقد ذكروا - مثلا - أنه كان يفرش لعبد المطلب فى ظل الكعبة فراش ، ويأتى بنوه فيجلسون حوالى الفراش ينتظرون عبد المطلب ، ويأتى محمد وهو غلام جفر ( ممتلئ الجسم ) حتى يرقى الفراش فيجلس عليه ، فيقول أعمامه : مهلا يا محمد عن فراش أبيك ! فيقول عبد المطلب - إذا رأى ذلك منه - (( إن ابنى هذا ليؤنس ملكا - أو إنه ليحدث نفسه بملك ))

إن المتتبع لهذه الأخبار وللجو السياسى والاجتماعى والدينى الذى عاش فيه محمد قبل أن يختاره الله لرسالته يجد نفسه ميالا إلى تأكيد الجانب الإنسانى من شخصية الرسول ، ويحس أن فى هذا التأكيد إنصافا لعظمة محمد ، وفهما لنواحى نفسه الكبيرة ؛ فالراجح أنه صلوات الله عليه جاهد كما يجاهد كل بشر فى سبيل أهداف روحية سامية قد لا تكون معالمها تحددت فى ذهنه قبل أن تجيئه

النبوة ؛ وقد أخذ نفسه بضروب الرياضة والتأمل حتى كانت جديرة بأن تكون صاحبة أروع كتاب وأخلده على مر الأيام ، ولا بد أن تكون سنو الرياضة هذه قد جعلت من جوهر عقله ينابيع ساقية ملهمة ، وقد جاء القرآن الكريم يصور موقف الرسول من الدعوة كما يمثل نفسه فى حال حرارتها وهدئها ، وحماستها واطمئنانها وتغنيها بمجد بارئ السماوات والأرض ، وعملها الهادئ فى التقنين والتشريع ، فكان من ذلك السور المكية والسور المدنية ، أو سور الموسيقى والحماسة والتأثير ، وسور التشريع والتروية والتفكير .

يقول (( نيكولسون )) ( فى كتابه التاريخ الأدبى للعرب ) : (( إذا أردنا أن نلتمس دليلا على موهبة النبوة عند محمد فلنلتمسه فى السور القصيرة الواردة فى نهاية القرآن . هذه السورة كانت أول ما نزل - وإنك لترى فيها شعلة الإلهام تتقد خالصة فى قوة طبيعية غير منقوصة )) .

والمنصفون من الباحثين الأوربيين متفقون على أن متن القرآن كما وصل إلينا صحيح صحة تسمو على كل شك ، وأنه بجانب كونه كتاب دين - وثيقة جليله الخطر تصور مراحل الدعوة وشخصية الرسول محمد ، وتتصل بحوادث حياته النبوية اتصالا وثيقا ، وأن محمدا لم يكن مدعيا ولا مزورا ، ولا مريضا بأعصابه ، ولا منحرف الطبيعة النفسانية ، ولكنه كان بشرا صادقا ، ورجلا عبقريا ، ونبيا ملهما .

اشترك في نشرتنا البريدية