الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 167الرجوع إلى "الثقافة"

الام الشاعر : . . .

Share

عادت الشاعر يوما بعض آلام الحياة

فرأي الكون كما قد صور الكون أساء

من شقاء مبتداء وإليه منتهاه

ثم جن الليل إذ كان معي يبكي هواء

قال : ما للليل كالطوفان يطغي جانباه ؟ !

لكان الدور فلك بتن غرق في دجاه

وكأن السحب أفلاك على تلك المياه

وكأن البدر يعلوها منار في سناه

وكأن الخلق حيتان تهلوث في ثراه

وأنا حوت بهذا اليم قد ضل وتاه

ومضي الشاعر يحكى عن هناء وعناء

وكان لم يبق في دنياه ماخوذ سواه

وكأني أسمع الوحي إليه أو أراه

يلهم الشعر كما يلهم أنفاس الحياه

وأحس النفس الصاعد من همس الشفاء

ورأيت النور غشاء ، وبالفيض غذاء

وجلال الشعر والروح السماوي احتواء

وكأن الكون عبد وهو في الكون إله

هكذا الشاعر يرعي الكون والكون حماه

كلما أيلى شجونا جعل الشعر عزاه

فإذا بالشعر دمع من بكاء لشجاه

وإذا بالشعر وجدان المعنى وجناه

اشترك في نشرتنا البريدية