عقدت اللجنة الدولية للبحوث العلمية في البحر الأبيض المتوسط اجتماعها السنوي في باريس ثم أنجزت أعمالها في اجتماع ثان عقدته في موناكو برياسة الدكتور جول ريشار مدير متحف الأبحاث المائية في موناكو وبعد أن تناول الأعضاء بعض المسائل الإدارية انتقلوا إلى البحث العلمي فعالجوا مسألة بعض أنواع السمك وتوحيد المناهج
لتحليل مياه البحر الأبيض المتوسط والقواعد العلمية لصناعة المأكولات المحفوظة في ذلك البحر
وقدم رئيس كل وفد بياناً عن الأعمال التي تمت في بلاده فتكلم الدكتور حسين فوزي مندوب مصر فقال إن المصلحة التي يديرها والتي تبحث في هذا العلم في مصر قد أطلق عليها بأمر جلالة الملك فاروق الأول اسم (معهد فؤاد الأول للأحياء المائية وصيد الأسماك) تخليداً لذكرى الراحل العظيم مؤسسها. وقد بسط الدكتور فوزي ما كان من تشجيع جلالة خليفته لهذا المعهد
واقترح الدكتور فوزي وضع الباخرة (مباحث) تحت تصرف البعثة التي ستوفدها اللجنة للقيام ببعض الأبحاث في شرف حوض البحر الأبيض المتوسط وذلك بجميع ضباطها وبحارتها مع اثنين من الاختصاصيين المصريين، وقد تقرر أن تتولى مصر مفاوضة الدول الأخرى التي تريد الاشتراك في هذه البعثة وذلك قبل الانعقاد القادم للجمعية العمومية للجنة في مدينة البندقية

