أهدي الأديب الكبير والأستاذ الجليل إسعاف بك النشاشيبي مجموعة من مؤلفاته إلى صديقه الشاعر الأستاذ محمد عبد الغني حسن . ومنها كتاب (( البستان )) الذي هو مجموعة من الشعر والنثر أحسن الأستاذ الجليل فيها الاختيار . فكتب إليه الشاعر هذه الأبيات :
بستانك الناظر في حسنه لله ما أبهى وما أفتنا!
أمتعتني منه بما يَسْتَبي ويخلبُ الألبابَ والأعينا
آويتني منه إلى روضةٍ آنست منها الظلَّ والمجتَنَي
في كل سطر منه تغريدهٌ يوشك منها العقلُ أن يُفتنا
جمعت فيه كلَّ أصل زكا ورُمتَ فيه كل فرع دنا
واخترتَ من نظم ونثرٍ به ما جوَّدَ المنشئ أو أتقنا
ما كنتَ فيه كاتباً منشئاً بل كنتَ فيه راوياً محسناً
ورب شعر أنت أحييته وكاد بالنسيان أن يُدفنا
هذا اختيارٌ فيه من عقلكم ما قد رأيناه عياناً هُنا
في فندقٍ(1) ذكرانا (( بابلاً )) قد بَلْبَلَ الله به الألسنا
في موطن العجمة منْ حية صادَفتِ ( الضادُ ) لها موطنا
أيامَ ما انحلَّ لكم مجلسٌ صبحاً ولا انفض لكم موهنا(2)
تُديرُ فيه القولَ مستوعباً وتنشُدُ الأشعار مستحسنا
تلك الليالي البيضُ يا سيدي لم يبق منها غير حُلو المنى

