الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد الثامن عشرالرجوع إلى "الرسالة"

البطل فى صورة ملك, مناظر من موقعة صفين

Share

تألق كالبرقة الخاطفه    وجلجل كالرعدة القاصفه  مبين من الحق فى صوته    صدى البطش والرحمة الهاتفه  يخوض الغمار دما أو لظى    ويركب للمأرب العاصفه  يطير على صهوات السحاب    ويمشى على اللجنة الراجفه  ويقتحم الموت فى مأزق    ترى الأرض من هوله واجفه  تمزق فى جانبيه الرياح    وتنفطر السحب الواكفه  وتشتجر الرجم الهاويات    وتعتنق الظلم الزاحفه

عشية لا القلب طوع النهى    ولا العقل تأسره العاطفة  ولكنها وثبات الجرئ   على عثرات المنى الخائفة  شعوب تعالج أصفادها    وتأبى الحياة بها راسفة  صحت بعد إغفاءة الحالمين    على لجة الزمن الجارفة  وحسبك بالدهر من منذر    كرب يعاقب من خالفه  رأيت السفينة فى بحره    تنازعها اللجج القاذفة  مددت يديك فأرسلتها    أمانا من الغمرة الخائفة  وخلفك من (يعرب) أمة    إلى النور فازعة شاعفة  نضت (فيصلا) من صقال السيوف    يقبل فيه الضحى شارفه  أعدت لها مجدها المجتبى    وبوأتها الذروة الشائفة  بناء من السؤدد العربي    دعمت بتالده طارفه  جلت فيه (بغداد) عهد الرشيد   وأحيت لياليها السالفة  وارسلتها بعد نسيانها    حديث النباهة والعارفة  فوا أسفا كيف روعتها    بفقدك فى الليلة السادفه  صحت (برن) منك على نبأة    تسيل البروق بها راعفه  رمى الغرب بالشرق إيماضها    فرد الشموس به كاسفه

أناخ على سروات العراق    فقصف أفنانها الوارفه  طوى فجرها بسمات المنى    وأسكت أوتارها العازفه  ومصطبحين هوت كأسهم    حطاما على الشفة الراشفه  أفاقوا على حلم رائع    كأن بهم فزع الآزفه  يردون بالشك صوت اليقين    وتصدقه الأعين الذارفه  وإنى لأسمع ما يسمعون    صدى الويل فى صخب العاصفه  وكيف؟ وقد كنت نجم الرجاء    إذا قيل ليس لها كاشفه  وما عرفوا عنك نقص التمام    بيع الصحيحة بالزائفه  تحفك أبهة المالكين    ونفسك عن زهوها صادفة  سرت (1) بالوداعة فى بأسها    سرى النسيم فى الليلة الصائفه  وتحمل عنهم من العبء ما    تخر الجبال له خاسفه  وتهزأ من صرعات الردى    وتمسى على أمرهم عاكفه  إلى أن طوتها وأودت بها    غوائل تطوى الدجى خاطفه  فراحت ترف على كفها    رفيف الندى فى اليد القاطفه  وما هى إلا دموع الأسى    همت من جراحاتها النازفه  وما نسيت (دجلة) إنها    بشطيه حائمة طائفه  تباركهم من سماء الخلود    وتدعو (لغازيهم) هاتفه

اشترك في نشرتنا البريدية