الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 408 الرجوع إلى "الرسالة"

البعث. . .!

Share

عَلَى يَدَيْكِ زَمَاني ... طَيْرٌ شَقِيُّ الأغَانِي

بَكَى إليكِ حَناني ... مُرَوِّعاً مُسْتَطارا. . .

                اللَّيْلُ مِنْهُ اسْتَجَارَا

                وَالفَجْرُ ضَجَّ وَثَارَا

                وَالعُمْرُ كالطَّيْفِ. . . صَارَا

بَقِيَّةً مِنْ أمانٍ ... عَلَى قلُوبِ الحَيَارَى!!

أشْعَلْتِ نَارَ الحَنِينِ ... عَلَى رَمَادِ السِّنِينِ!

عَلَى لَظَاهَا دَعِيني ... أُصَارِعُ الأقْدَارَا. . .

               يَا مَنْ لِجُرْحٍ تَوَارَى؟

                وَعَادَ للرُّوحِ نَارَا

                هَاجَتْ زَمَانِي فَصَارَا

بَقِيَّةً مِنْ جُنُونِ ... عَلَى شِفاه السُّكارَى. . .

مَاذَا وَرَاَء السِّتارِ؟ ... يَا غَيْبُ أوقِفْ مَدَارِي!

لَيْلِي أضَلَّ نَهَارِي ... فَلَمْ يَعدْ لي نَهَارَا. . .

              بَلْ عَادَ جُرْحاَ مُثَارَا

              أدْمَى الّليَالي وَدَارَا

              عَلَى كِيانِي. . . فَصَارَا

بَقِيَّةً مِنْ غبَارَ ... عَلَى سُكونِ الصَّحَارَى

هَاتِي لِيَ البَعْثَ هَاتِي ... المَوْتُ مَلَّ رُفَاتي!

فَإنْ أرَدْتِ حَيَاتِي ... قُومِي اسْكُبِي الأنْوَارَ

                 وَأرْعِشِي الأوْتارَا

                 أحِسُّ عِطْرَكِ طَارَا

                 إلى خَرِيفِي. . . فَصَارَا

بَقِيَّة مِنْ شَكاةٍ ... عَلَى رَبِيعِ العَذْارَى. . .

يَا كَوْكَباً هَزَّ دَهْرِي ... يَا فَجْرِ خُلْدٍ لِشِعْرِي

خَمْرِي لدَيْكِ وَسِحْرِي ... فَأيْقِظِي الأسْحَارَا

               ونَاغِمِي الأطْيارَا

               وَألهِمِي الأشعَارَا

               بَارَكْتِ عُمْرِي. . . فَصَارَا

بَقِيَّةً. . . لَسْتُ أدْرِي! ... هَيَّا نُزِيحُ السِّتارَا. . .

اشترك في نشرتنا البريدية