M . Arab . 150
كان أحد موظفي شركات التأمين مسافرا فى إحدى مناطق الولايات المتحده الزراعية وكان رأيه انهم يقولون كثر من اللازم " ليش هندي وقت " ففكر حينئذ فى وسيلة ممتازة الجواب على هذه الحجة فاستأجر عاملا زراعيا يعرف كيف يقوم بشتى الأعمال ثم اصطحبه وراح يعمل كالفلاح بكل معاني الكلمه فاذا كانت الفرصة المناسبة للحلب او البذر او الدرس فلا داعى للقلق إذ أن خادمه كان يعمل كل ما يلزم لتأمين الخدمة وفي هذه الأثناء كان العميل الفطن يستطيع أن يفنع المزارع بمزايا التأمين .
ويوجد فعلا شركات تأمين متنوعة تؤدى منافع كبرى من ضمنها مثلا التأمين ضد عواقب المرض المالية فان هذا النوع من التأمين أصبح معروفا منذ زمن بعيد في معظم بلدان أوربا وهو ينتشر الآن بسرعة فى أمريكا باعتبار التأمين المتبادل ضد المرض لكن هناك أيضا مناطق واسعة وكثيرة حيث تنتشر الأمراض العديدة وحيث نسمع رغم ذلك أحدا يتكلم عن إحدى الضمانات ضد هذا الخطر فهذا شئ لم يزل مجهولا تماما فى بلدان المناطق الحاره مع أنه لدى سكان تلك المناطق وسيلة لتأمين أنفسهم ضد أمراض توجد غاليا هناك .
ونحن نقصد الملاريا التى هي بلية البشرية وهي تميت كل سنة ملايين الضحايا وتسبب أيضا خسائر كبرى من الجهة الاقتصادية لكن بالامكان الآن الوقاية من الملاريا ببعض دريهمات في اليوم إذا اتبع الانسان النصائح التى تعطيها لجنة الملاريا فى جمعية الأمم فهذه اللجنة قد تحققت من أنه بالامكان التحصن ضد الملاريا بأخذ ٤٠٠ ملليجرام من الكينا يوميا طول موسم الحميات ضد الملاريا . وإذا كان الانسان قد أصيب بالمرض فان هذا العلاج الممتاز يظاهر مفعوله بسرعة ويكفى أخذ جرام واحد أو جرام وثلاثين سنتجرام من الكينا كل يوم لمدة خمسة أو سبعة أيام ولا داعي في هذه الحالة لصل معالجة تكميلية على أنه من الضرورى التأمين ضد الملاريا باستعمال الكينا كعلاج واق .

