قامت وزارة المعارف في خلال العام الماضي بجهود مشكورة للتوسع في التعليم الديني بمدارسها، عاملة على جعله أساساً للنهضة القومية الحديثة، وتنشئة الطلاب على مبادئه وآدابه تنشئة تقوم
عليها تقوية الأجيال المقبلة روحاً وعقلاً ونظاماً
وتقوم الوزارة الآن سيراً على هذا النهج بإعادة النظر في هذا الموضوع من حيث الاعتبارات الآتية: ١ - تقدير أثر العناية التي بذلتها الوزارة أخيراً لمناهج الدين ٢ - المقارنة بين المناهج الحالية والمناهج السابقة من وجهة خطوات التعديل
٣ - الإطلاع على مبلغ عناية المدرسة وتلاميذها بهذه المادة بدراسة تقارير المفتشين
٤ - وضع بيان بالموضوعات التي يجب أن تشملها كتب الدين المقررة لمدارس الجنسين، واختبار وفاء الكتب الحالية بهذه الموضوعات
٥ - النظر في هل تقتصر العناية بالدين على ما بين المدرس والتلميذ من تجارب يرجع إلى مقدرة كل منهما، أو العمل على جعله مادة أساسية يمتحن فيها الطلبة في آخر العام مثل غيرها من مواد اللغات والعلوم
وتتجه العناية أيضاً إلى اختيار مدرسي الدين من بين الذين أهلتهم ثقافتهم إلى عدم الاعتقاد بوجود تعارض ما أو جفوة بين تطبيق تعاليم الإسلام وبين مقتضيات العصر الحاضر، وهم الذين عرفوا أسرار الدين معرفة عقلية وقلبية دون الوقوف عند حد النظريات
ويطلع كبار مفتشي اللغة بوزارة المعارف الآن على الكتب المؤلفة في هذا الموضوع لإبداء ملاحظاتهم عليها بما يلائم هذا التوسع توطئة لوضع تقرير توجيهي للعناية الواجبة نحو هذه المادة
