في مقالة للباحث الأديب الكبير الدكتور بشر فارس باحث فيها العالم الأستاذ أحمد العوامري بك في أشياء - إلماع إلى ألفاظ في المعجمات في غير مظانها. ومما يضاف إلى الذي ذكره الدكتور المفضال هذه الكلمة: (التكتم) فقد سطرت في القاموس والتاج في مادة (د ل س) مغفلة أو منسية في مادة (ك ت م) . وكان العلامة اللغوي الكبير الشيخ إبراهيم اليازجي استعمل (تكتم) في مجلته (الضياء) فخطأه العالم الأستاذ محمد سليم الجندي قائلاً: (أنه لم يعثر عليها في كتب اللغة التي بين أيدينا) ، فرد عيه العالم الأديب الكبير الأستاذ قسطاكي بك الحمصي المشهور دفاعاً عن خليله إبراهيم مستنداً إلى القياس، والقياس لا يعين في كل حين. و (التكتم) هو في اللغة، والإمام البوريني يقول في مقطوعة حين حذق الفارسية: تعلمت لفظ الأعجمي وإنني ... من العرب العرباء لا أتكتم! وقد تبع المعجمان (أقرب الموارد والبستان) في هذا الفعل القاموس والتاج ناقلين عنهما، فأورد الأول (تكتم) والثاني (التكتم) في (د ل س) ولم يثبتا الفعل أو مصدره في (ك ت م) والمأمول أن يحظى العرب بمعجم كامل حاشد مجود التنسيق في هذه الدنيا قبل يوم القيامة. . . إذ لا يحتاج في الآخرة إلى مجامع لغوية ولا معجمات ولا بلاغات ولا فصاحات. . .
(طنطا)
(أزهري)

