من يطعم التمثال زهر شبابي
ويسوق في دربي قطيع ذئاب
ويبيح للجلاد كل شعاعة
عذراء قد حبلت وراء حجاب
فيريقها والحب حول ظلالها
طفل يضئ بلؤلؤي وثيابي
من ذلك الظمآن يشرب دلوه
نهري ويغرق بالسراب ترابي
يأوي إلي بلبسه فأصبته
فيهب يحرق في الظلام كتابي
ويصيح بالناس الذين مشوا علي
آثار نــيراني يا أحــطابي
ردوه عن "جبل الشموع " فما مشي
بالنــور ، لكن باللظى اللهاب
فأصيح يا جرس الحرائب حرة
قدمي ، ونجم في السماء شبابي
ما كنت " والإنسان " أجمل زهرة
فاحت بجددول عمري المنساب
إلا الذي لئم الحياة بقلبه
وبه الحياة شرارة في غاب
تصحو الفراشة في اللظي وتظل في
حلم اللظي رغم الردى المرتاب
ولقد تخلف في الرماد لها شذي
يتنفس اللهب الطريح الحسابي
وأنا أطير وفي جناحي جمرة
شمخت على الأشواك والأعشاب
واستوطنتني حرة لم يغزها
حطب العبيد ولا شذي الأرباب

