من نكد الدنيا على الأدب أن يوجد أديب واحد من أبناء هذا العصر ينزل منزلة المزورين في الأدب يلفق كلاماً يلصقه بغير قائله. ومن سوء طالع هذا الجيل أن يكون فيه كاتب واحد جبان لا يجرؤ على القول الحق والمجاهرة به.
لقد سمعنا بمقالات كان يكتبها أديب يدافع فيها عن الشعر الرمزي مذيلة بإمضاء غيره؛ ولكننا لم نسمع عن حادث في الأدب كحادث التزوير الذي ذكره الدكتور شريف القبج في العدد السابق من الرسالة في الدفاع عن شاعر الرمزي بشر فارس. وعلى الرغم من شناعة هذه الفرية الشائنة التي ألصقها مخلوق مريض النفس بأدبنا العصري ونهضتنا الزاهرة، أحذر الأدباء هذا الانحطاط الخلقي وأهيب بهم مجافاة هؤلاء المرضى بالالتواءات النفسية؛ لأن حكمهم ليس كحكم أصحاب العاهات من عميان ومجذوبين ومبتوري السوق تقزز النفس لمرآهم، بل كحكم مرضى يوبئون المجتمع بجراثيمهم الخلقية وعللهم النفسية، وسنعمل على تطهير المجتمع الأدبي منهم.

