يا عجوزا تتصابى رحم الله الشبابا ! !
إن ماء الحسن أضحى فى محياك سرابا !
وخبا البدر بهالا ت من الغيم وغابا
وبدت روضة نجلا ك لعينى يبابا
فانطوى الحسن وولى وغدا التبر ترابا !
وتبدى صفو عينيـ ك سحابا وضبابا !
وبدا وجهك للنا س وهادا وهضابا
قد مشى الدهر عليه بالمقادير صعابا
ابتغى ناصية الشمـ س دهانا وخضابا !
واصبغى ما شئتي هذا ال وجة ألوانا كذابا
فالتجاعيد عليه لن يخطئن الحسابا
***
سائلى قلبك كم كا نت أمانيه عذابا
وسلى طرفك كم با تت لياليه عذابا
وسلى ثغرك كم ذا ق من الحب مذاقا
وسلى ألحاظ عينيـ ك فقد كانت حرابا
وهى الآن حطام مجه الدهر عقابا
وفلول من نصال أضحكت منها الرقابا ! !
***
يا لها وهى عجوز ! ! شعرها الفاحم شابا
تتمنى حين شابت ليتها كانت غرابا
وجهها الشاحب لا يقـ رى ، وقد كان يجابى
يا عجوزا تتصابى رحم الله الشبابا ! !
كم شربت الكأس شهدا
( فاشربيها ) اليوم صابا ! !
واصبرى للدهر مهما حكم الدهر ونابا
إنه إن مر يوما عاد للصفر وطابا !
( كوم النور )

