في فرنسا كثير من الجوائز الأدبية التي ما زالت أكبر مشجع للأدباء على الإنتاج. فهناك جوائز المجمع العلمي الفرنسي وجوائز المجامع الأدبية، وجائزة (النهضة) وجائزة النقد، وجائزة (الجزائر) الأدبية، وغيرها من الجوائز الفردية
وقد نال الجائزة الكبرى للآداب هذا العام الكاتب جاك بولانجير، تقديراً لإنتاجه الجيد. ونال جائزة الرواية الكاتب (أنطون دسانت اكسوبيري) من أجل كتابه المسمى (أرض الرجال) الذي يعد من الكتب الرائعة وإن كان لا يعد رواية حقا. ونال جائزة (لويس بارتو) الكاتب شوفاليير شيخ معهد غرونوبل أما جائزة (النهضة) فلم تعط - كما علمنا - لأحد بعد، وقد قدم إلى جمعية هذه الجائزة التي تضم كبار الأدباء، ومنهم إدوارد هريو، كثير من الكتب والروايات. ويقولون إن الجائزة ستعطى للكاتب (ماريوس ريشارد) مؤلف رواية (جان التي ذهبت) لأن له كثيراً من الأنصار. وربما زاحمه (رايموندمّييه) مؤلف (مَلَك الثورة)، و (كريستيان ميغره) الذي سحر أناساً كثيرين بروايته المشهورة (ما يزالون رجالاً)
وفي الجزائر جائزة أدبية قيمتها ١٠ آلاف فرنك، وستعطى في نهاية هذا العام لأعظم كتاب يستهوي الجمهور سواء أكان
موضوعه في الأدب أو التاريخ أو الاقتصاد السياسي أو علم الآثار أو علم الاجتماع. وتعطى هذه الجائزة للجزائريين وللفرنسيين فيها أما جائزة النقد وقيمتها ٦ آلاف فرنك، فقد نالها لهذا العام
(جوهن شاربانتير) النقادة الكبير للروايات في (ميركورد فرانس) وقد لاقت هذه الجائزة الرضى التام. وجوهن شاربانتير هذا أيرلندي فرنسي الأب، وهو في إنتاجه الأدبي يعني بإنكلترا وفرنسا معاً فلقد أصدر فيما يتعلق بإنجلترا: (صديقتنا إنجلترا) و (التصوير الإنكليزي) ، ثم أصدر (تطور الشعر الغنائي في فرنسا بين ١٨٣٠ - ١٩٣٠) ثم (الشعر الرمزي)، إلى جانب دراسات كثيرة نقدية كتبها عن (تيودور بانفيل) و (جان جاك روسو) و (الفرد دموسيه) و (بودلير) و (فولتير) .
فمتى تنظم عندنا جوائز كهذه لتشجيع الأدباء... ؟ الحقيقة أن هذا الشرق لا يعرف إلا قتل الأدباء والاستخفاف بهم... !
