ألقى أحدهم بمحضرى هذا السؤال : ما هى أعظم مسرات الحب ؟
فقال أحد الحاضرين : إن أعظم مسراته هى أننا حينما نحب " نأخذ " من المحبوب .
وقال آخر : أعظم مسراته هى شعورنا بأننا نعطى من نفوسنا .
وقال ثالث : إنه يغذى كبرياءنا .
وقال رابع : إن اللذة كلها فى إذلال النفس .
ثم دخل المجلس رجل خيالى قليل الحرص ، وقال ببلاهة : إن أعظم مسرات الحب هو أنه وسيلة معقولة للإكثار من العسل . . .
أما أنا فقلت : إن أعظم مسرات الحب هى عنصر الشر الذى يخالطه ، إن شيئا ما فى نفوسنا يهيب بنا أن فى الحب شيئا من الشر ، شيئا محرما ؛ وكل إنسان - رجلا كان أو امرأة - يعرف أن المسرة كلها فى الشر .

