الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 422 الرجوع إلى "الرسالة"

الحسبة في الاسلام

Share

نشر الأستاذ محمود الشرقاوي في العدد ٤١٧ من   (مجلة الرسالة)  كلمة عن التسعيرة الجبرية في الأندلس تحت عنوان :   (من حضارة الإسلام في الأندلس) . ولعل في الكلمة الآتية زيادة فائدة في الموضوع

علم الاحتساب علم باحث عن الأمور الجارية بين أهل البلد من معاملاتهم اللاتي لا يتم التمدن بدونها، حيث إجرؤها على القانون العدل بحيث يتم التراضي بين المعاملين، وعن سياسة  العباد بنهى المنكر وأمر المعروف  

أما المحتسب فله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر مما ليس من خصائص الولاة والقضاة وأهل الديوان ونحوهم. وكثير من  الأمور الدينية هو مشترك بين ولاة الأمور، فمن أدى فيه الواجب وجبت طاعته فيه. فعلى المحتسب أن يأمر العاملة بالصلوات الخمس في مواقيتها ويعاقب من لم يصل بالضرب والحبس ، ويتعاهد الأئمة والمؤذنين، فمن فرط منهم فيما يجب من حقوق الإمامة أو خرج عن الأذان المشروع ألزمه بذلك، واستعان فيما يعجز عنه بوالي الحرب والحكم وكل مطاع يعين على ذلك

ويأمر المحتسب بصدق الحديث وبأداء الامانات وينهي عن المنكرات من الكذب والخيانة ما يدخل في ذلك من تطفيف  الميزان والمكيال والغش في الصناعات والبياعات ونحو ذلك.

وله أن يكره الباعة على بيع ماعندهم بقيمة المثل عند ضرورة الناس إليه، ولا معنى للتسعير إلا إلزامهم بقيمة المثل. وله أن  يجبر أهل الصناعات على ما يحتاج إليه الناس من صناعاتهم  كالفلاحة والحياكة والبناية، ويقدر أجرة المثل فلا يمكن  المستعمل من نقص أجرة الصانع عن ذلك، ولا يمكن الصانع  من المطالبة بأكثر من ذلك حيث تعين عليه العامل. وهذا  من التسعير الواجب.

وأما صفة ذلك   (أي التسعير)  فينبغي للامام أن يجمع وجوه أهل سوق ذلك الشيء ويحضر غيرهم استظهار على صدقهم فيسألهم كيف يشترون وكيف يبيعون فينازلهم إلى ما فيه لهم  وللعامة سداد حتى يرضوا، وإذا امتنعوا عن بيع ما يجب عليهم بيعه عوقبوا

اشترك في نشرتنا البريدية