الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 5 الرجوع إلى "الفكر"

الخائن، ( في لحظته الأخيرة )

Share

ورنا بألحاظ مراض ،

ملئ بأهوال السنين .

وأجالها : في السقف ،

في الحشد الصموت .

وإذا الفناء بقربه ،

بترقب النفس الاخير .

ويلمه ... حم القضا

لم يبق إلا طرفه

يرنو إلى ماض سواد :

ماض من "الافعال" يلعنها الضمير .

ويدوسها الشيطان بالنعل القذر .

وتتباعت صور من الماضى الطويل

فبدت كما يبدو دخان

وسط المجازر والجيف ،

ولسانه يلغ الدما ،

كالذئب والكلب العقور

وضميره ... يا ويله

قد خدرته زخارف الوهم الغرور .

والباطل الملعون ، والجاه الكذوب .

وتلاحقت صور من الماضى النكيد :

صور الخيانة والنذالة والخنوع ،

صور التذلل للعدى ،

من دنسوا شرف الكرامة

وتنكبوا سبل الشهامة .

من روعوا الحبلى البريئة ،

والشيخ ، والطفل الصغير

من هدموا الكوخ الحقير

في الريف ، أو لصق المدينة

كانت لهم فيهم عباده ،

مقدار ماداسوا الوطن .

وتهامس " المدود " كالصل القتيل :

" ماذا كسبت من الدنا ؟

" لاشيء في دنيا الغرور

" ذل ... وعار ...

"هم أذل من الوار ...

"ويلاه من سوء المصير .!

" هلا أعود .. ؟ !

" هلا أكفر عن حياة

"كانت من النوع الحقير

"كانت سرابا خادعا .

" رباه .. لو كانت عدم ..."

ويحاول الطرف الكسير

أن يستعيد حراكه

لكنه لم يستطع

لم يستطع حتى الحراك ،

الا ارتعاش الحنجرة

والغرغره ...

غف ... غف ... غرة

مح ...مح ... رسو ...

رح ... رح ...أمو ...

لا ... لاه ... أمو..ت

اشترك في نشرتنا البريدية