الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 202الرجوع إلى "الرسالة"

الخطابات الغفل

Share

ذاع في العهد الأخير في فرنسا توجيه الخطابات القاذفة الغفل من التوقيع، وضبطت لهذه الخطابات عدة وقائع رنانة؛ وكتب الكتاب والعلماء بهذه المناسبة يبحثون عن أعراض هذه العلة وأسبابها؛ ويقول الدكتور لوكار في مقال نشرته جريدة الجورنال الباريسية أن كتابة الخطابات الغفل ترجع إلى بواعث ثلاثة هي المصلحة والانتقام والحسد، فهذه البواعث الثلاثة هي التي تحمل الشخص العاقل على عدم توقيع ما يكتبه. بيد أن هناك أشخاصا تنتابهم أزمات عقلية وعصبية معينة فيكتبون مئات الخطابات الغفل، وهنا تبدأ أعراض المرض ذلك لأن شهوة الخطابات الغفل مرض حقيقي؛ وربما كانت أهم أسبابه راجعة إلى عوامل جنسية، ومن النادر أن تجد الخطابات الغفل مكتوبة باتزان أو لغة محتشمة، فهي في الغالب مصوغة في لهجة فاحشة. ولكنها تدل أيضاً على جهل كاتبيها بهذه الصيغ القاذفة لأنهم في الواقع ينتمون إلى بيئة رفيعة.

وكثير من العذارى اللائي تقدمن في السن. أو أرهقهن الضغط الاجتماعي يجدن متنفسا في كتابة الخطابات الغفل؛ وقلما تصدر هذه الخطابات من شخص - رجل أو امرأة - يتمتع  بحياة جنسية منتظمة ومن خواص كاتب الخطاب الغفل إلا يعترف أبداً. وكثير من النساء يضبطن وهن متلبسات بالكتابة ومع ذلك ينكرن عملهن. والخلاصة أن شهوة الخطابات الغفل مرض؛ والمصاب بها يمكن أن يعتبر شخصا غير عادي إذا لم يكن مجنونا في الواقع

اشترك في نشرتنا البريدية