غريب أن لا يتناول شعراؤنا (شرب الدخان) في شعرهم وقد بلغ من سرعة الانتشار هذا المبلغ العظيم فما وصفوا الدخان وهو يتصاعد من لفافته كسحاب الصيف، ولا صوروه وهو يخرج من فم شاربه كزفرة العاشق أو نفثا المصدور، ولا دعوا الناس إلى الإقبال عليه بمدحهم لمنافعه وإطرائهم فوائده، ولا صرفوهم عنه بسردهم عيوبه ومضاره، على حين أنهم ما برحوا ينظمون في الخمر واصفين ومادحين وهاجين، وهم يعلمون أن السابقين قد ابتغوا المدى في ذلك كله. فإلى هذا الموضوع الخطير أدعو رجال الشعر وأرباب القريض الإسكندرية

