الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 871الرجوع إلى "الرسالة"

الدكتور طه حسين وجمهورية أفلاطون

Share

حكام الدولة المثلى في جمهورية أفلاطون هم الفلاسفة الحائزون لروح الفلسفة وقوتها. . . يقول أفلاطون   (ما لم تجتمع الحكمة والزعامة في رجل واحد، لا تستطيع الدولة أن تشفي من أدوائها. . . ولا الجنس البشري)واستطرد قائلاً (إن هؤلاء الفلاسفة بعد أن اجتازوا الامتحان الأول والثاني. . . (جمهورية أفلاطون ٤١٥ تلخيص صروف)  يجب أن ينزلوا من  قمم الفلاسفة إلى ظلمات الكهف والى عالم الناس والأشياء وهنالك يخوضون معمعة الحياة ويصطدمون برجال الحيلة والدهاء، وفي ميادين هذا النزاع يتعلمون من كتاب الحياة المفتوح أمامهم.

قد يؤذي الكفاح أصابعهم، وقد تجرح حقائق الحياة بعض مذاهبهم الفلسفية.

وهاهو اليوم الدكتور طه حسين بك الذي سير أغوار الحياة، واصطدم بغدر الناس ومكرهم وأذى الكفاح أصابعه، وجررت حقائق الحياة بعض مذاهبه الفلسفية، يتولى وزارة المعارف المصرية، أي الدولة القائمة بشؤون التعليم في المملكة المصرية لا في جمهورية أفلاطون، ولا كما يعيش بعقله الكبير وخياله الواسع بالفلسفة اليونانية، بل في دنيا الواقع وفي عام سنة ١٩٥٠. أمد الله في عمر العلامة العظيم، وهيأ للعرب دولة مثلى تقوم على أكتاف مثل طه حسين.

الدويم - سودان

اشترك في نشرتنا البريدية