أهدى الأستاذ الشاعر على محمود طه نسخة من ديوانه إلى صديقه الأستاذ محمود غنيم فتاهت في البريد وعلم صاحب الديوان بذلك بعث إليه بأخرى فكان مصيرها كأختها فكتب إليه الأستاذ غنيم يقول:
بَعَثتَ بملاَّحَك التِائه ... وطوَّقْتَ جيدي بإهدائِه
ولكنَّه تَاه في ظلمات ال ... محيطِ وَضَلَّ بأحشائه
ألاَ ما لشعركَ في البحرِ تَاهَ ... وشعرُك أعمقُ من مائه؟
كأني به ضَلَّ بين اللآلي ... فلألاؤها مثلُ لألائه
له الله كيف اهتدى للجميع ... وأخطأ أشوقَ قرائه؟
ترى هل ألحَّ عليهِ الحياءُ ... فأعرضَ خشيةَ إطرائه؟
لعمرك ما تاهَ تِيهَ الظلالِ! ... متى ضَلِّ نجمٌ بعليائه؟
ولكنَّهُ تاهَ تِيهَ الدلالِ ... وقام الجمال بإغرائه.

