سطا ذئب على قطيع من الغنم واختطف منه شاة وانتحى بها ناحية قضية فى الغابة ليأكلها ، وبعد أن مزقها إربا وأعمل أنيابه الحداد في لحمها وعظمها نهشاه وقضمها .
ومع شدة جوعه فإنه أدركه الشبع ، وبقيت منها بقية غير قليلة كونها إلي جاره حتى تكون عشاء في المساء واستنفى بعد هذا الغداء الشهى وغلبة النعاس ، وفيما هو نائم تسلل ابن عرس بين الأوراق تجذبه رائحة اللحم الطازج ، وجاء إلى بقية الشاة فأخذ منها قطعة صغيرة ،
وفر بها إلي وكره ؛ واستيقظ الذئب ليري ابن عرس يجري بغنيمته بعيدا ، فأطلق صيحة عالية جلجلت في جوانب الغابة : اللص ، اللص ! المعونة ! لقد هلكت ، وسرق اللص مني كل ما أملك !
عفريت من الجن : أتؤمن بالناس ؟ عفريت ثان : لا تكن خرافيا إلى هذا الحد
