طريقى في الليل تسترجع خطي المصبحين وقد أقلموا
ولا أثر غير هذا الدخان وحفنة جمر به تدمع
وبعض الفئوس وبعض القيود وبعض دم لم يزل يستطع
فلم خلفوني سجين التلال ولي في المري مثلهم موضع
أما تركوا لي "أخا واحدا " على ضغني نهره أزرع
تقطع "فأمي" في ليلة وفي ظفتى " فأسه " تقطع
وتطلع "أنجمه" في دمي وفي دمه "أعجمي" تطلع
وأرضعه "نفسى" في يدي وفي يده "نفس" أرضع
وأروي له "حلما" في الطريق فتأتي " أحلامه تسمع
وحين تفوح زهور الصباح لنا جرس واحد يقرع
ولكنهم ذهبوا كلهم ولا ذاهب منهم يرجع
وسوف يقولون ذئب غزاه وتسدل في الأعين الأدمع
ويلطخ ثوبي بوحل الدماء أخ كنت في ليلة أطلع
ولا اثر غير "نهر الصباح" و "زورق طفل" به يدفع
وكل الفئوس وكل القيود كول الدماء التي تسطع

