الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 596 الرجوع إلى "الرسالة"

الذوق الأدبي العراقي

Share

للأدب العراقي سمة واضحة وخصائص لائحة ومزايا مشهورة  ومقام شريف، ولكل صقع من الأصقاع تأثير في سكانه،  تحدثه الوراثة والأرض والماء والهواء. وإن سلَّمنا نحن هذه  الحقيقة فإنا لا نغلو فيها فنقول قول فيكتور كوزان(1) العلامة  الفيلسوف الفرنسي:   (صفوا لي بلاد قوم أذكر لكم تاريخهم)

ولقد علم علماء العرب القدماء هذه المعرفة وأسلافهم سبقوهم  إليها، حتى ذكر ذوو الدراية أن عمر بن الخطاب، حين فتح الله  البلاد على العرب كتب إلى حكيم من حكماء العصر:   (إنا أناس  عرب وقد فتح الله علينا البلاد ونريد أن نتبوأ الأرض ونسكن  الأمصار فصف لي المدن وأهويتها ومساكنها وما تؤثره الترب  والأهوية في سكانها(2)) . فهذا الخبر - إن كان صحيحا -  يدل على تفطن العرب لأثر المسكون في الساكن منذ أول العهود  الإسلامية؛ وإن كان موضوعاً فإنه لا يخلو من كون هذا الرأي  قديماً يزيد قدمه على ألف سنة

ودونك اسم باب من أبواب أحد الكتب القديمة   (لُمع  من ذكر الأرض وشكلها أو ما يغلب عليها وتأثيراتها في سكانها  وما اتصل بذلك والأهوية وتأثيراتها(3)) . والعراق في صفة  الأرض القديمة معدود من إقليم بابل، وفي نعته يقول أحد  سكانه:   (وأما العراق فمنار الشرق وسرة الأرض وقلبها، إليه  تحادرت المياه، وبه اتصلت النضارة، وعنده وقف الاعتدال، فصفت  أمزجة أهله، ولطفت أذهانهم، واحتدت خواطرهم، واتصلت  مسراتهم فظهر منهم الدهاء وقويت وثبتت بصائرهم. . .

وفضائل العراق كثيرة لصفاء جوهره وطيب نسيمه واعتدال  تربته وإغداق الماء عليه ورفاهية العيش به. . . كانت الأوائل  تشبهه من العالم بالقلب من الجسد لأن أرضه من إقليم بابل الذي  تشعبت الآراء عن أهله بحكمة الأمور، كما يقع ذلك عن القلب،  وبذلك اعتدلت ألوان أهله وأجسامهم. . وكما اعتدلوا في الجبلة

كذلك لطفوا في الفطنة والتمسك بمحاسن الأمور(1)) . فكل  هذه المأثورات الدالة على أن الترب والأهوية والماء تأثيرات  في السكان، كتبت في أواسط القرن الرابع للهجرة. ومما يؤيد  اختصاص العراق بخصائصه الإقليمية المؤثرة في ثقافة سكانه  ومعايشتهم وأخلاقهم ما ذكره سائح أندلسيّ بلنسيّ ورد بغداد  سنة   (٥٨٠)  هـ والدولة العباسية في عهد عزتها وفخامتها وزمن  عظمتها من حيث العدل والتدبير والسياسة والاستقلال والسعادة  والنظم والرسوم، قال: (وكنا سمعنا أن هواء بغداد ينبت  السرور في القلب ويبعث النفس دائما على الانبساط والأنس،

فلا تكاد تجد فيها إلا جذلان طرباً وإن كان نازح الدار مغترباً  حتى حللنا بهذا الموضع. . . وهو على مرحلة من بغداد. فلما نفحتنا  نوافح هوائها، ونقعنا الغلة ببرد مائها، أحسسنا من نفوسنا  - على حالة وحشة الاغتراب - دواعي الإطراب، واستشعرنا بواعث  فرح كأنه فرحة الغياب بالإياب، وهبت بنا محركات من الإطراب،  أذكرتنا معاهد الأحباب في ريعان الشباب، هذا للغريب النازح  الوطن، فكيف للوافد فيها على أهل وسكن: سقى الله باب(2) الطاق صوب غمامة ... وردّ إلى الأوطان كل غريب

والذوق الأدبي هو إدراك محاسن الأديب ومعرفة دقائقه  ولطائفه ونكاته، وهو للأديب ملكة تأسيس على مقاييس  المحاسن الأدبية، وللقارئ الأدبي هو ملكة تمييز واستذاقة،  وامتلاك هاتين الملكتين قائم على الدراسة والزمان والذهن،  وبالذوق الأدبي يستطيع الإنسان قدر اللطائف الأدبية حق  قدرها، وتعرَّف الحكمة وإحساس الأدب الجميل ولمح التأثيرات  الأدبية في النفوس، وتمييز المستحسن من المستكره من الأدب  بالإضافة(3) إلى ذوي الأكثرية من أهل الأدب، ومعرفة  ما يلائم الطباع من الآثار الأدبية، والغوص على النكات

والدقائق، وعلم سبل الشعور المستقيمة، فمحروم الذوق الأدبي  لا يدرك مثلا قول امرئ القيس:

مكرّ مِفرّ مقبل مُدبر معاً ... كجلمود صخر حطه السيل من عل

ولا يعلم أن المراد به     (معاً)   هو أن الكر والفر والإقبال مجتمعة  في قوة الفرس لا في فعله المقترن بالزمان، وذلك لأن المشتقات  في العربية هي للنعوت والأوصاف لا للأفعال والأحداث، ولأن      (معاً)   للمصاحبة المطلقة، لا للزمان البحت، فلذلك يقال:    (جاءنا مع العصر)  بجعله مصاحباً للعصر في المجيء. ومن حرم  المقياس عدم الإحساس

أجل تضافرت الآثار والأخبار على أن الذوق الأدبي العراقي  حكيم بارع كريم، ألا ترى أن أبا علي محمد بن إسماعيل القاضي  الطوسي، قاضي طوس المتوفى سنة   (٤٥٩)  هـ كان يلقب بالعراقي  لظرافته وطول مقامه ببغداد(1)، وما نشك في أن الظرافة  العراقية  هي سبب التلقيب وإن كان لقبه   (البغدادي)  لا العراقي  لأنه أطال الإقامة ببغداد. وروى الإمام أبو عبيد الله محمد بن  عمران المرزباني المتوفى سنة   (٣٨٤)  أن محمد بن أبي العتاهية  قال:   (أنشدت أبي أبا العتاهية شعراً من شعري، فقال لي:  أخرج إلى الشام، قلت: لم؟ قال: لأنك لست من شعراء  العراق، أنت ثقيل الظل مظلم الهواء جامد النسيم(2))  وقال  العلامة أحمد بن محمد الفيلسوف المؤرخ الملقب بمسكويه:   (إذا  أنصفنا التزمنا مزية العراقيين علينا بالطبع اللطيف والمأخذ القريب،  والسجع الملائم واللفظ الموفق والتأليف الحلو والسبوطة الغالبة،  والموالاة المقبولة في السمع، الخالبة للقلب، العابثة بالروح، الزائدة  في العقل المشعلة للقريحة، الموقوفة على فضل الأدب الدالة على  غزارة المغترف، النائية عن عادة كثير من السلف والخلف(3))   وقال أبو حيان ينعى على الصاحب بن عباد أسلوبه:   (وطباع  ما لجبلي مخالف لطباع العراقي، يثب مقارباً فيقع بعيداً، ويتطاول  صاعداً فيتقاعس قعيداً(4))

والظاهر هو أن ظروف أهل العراق في الأخلاق والأدب

أصبح في العصور الإسلامية كالحقائق المجمع عليها المتخذة مقاييس  وعبراً؛ فهذا أبو منصور عبد الملك الثعالبي يقول في نعت أدب أبي  العباس محمد إبراهيم الباخرزي الكاتب إنه كتب إليه بيتين،  فأجابه الباخرزي بأبيات منها:

استودع الله الحفيظ حبيبا ... يحكى إذا نظم القريض حبيبا

متطبعاً طبع الشآم مبرزا ... متدرعاً ظرف العراق أديبا(1)

وإذ لم يكن بد من التخصيص المؤدي إلى الاختصاص نذكر  أن جماعة من الأدباء خصصوا أكثر الظرف العراقي والإبداع  الأدبي بدجلة - أعني سكان بلادها - ومن ذلك ما قاله  أبو الحسن علي بن الحسن الباخرزي يصف أدب أبي القاسم  عبد الواحد(2) ابن المطرز الشاعر البغدادي بعد إيراده له هذه  الأبيات:

عسى طيف الملمة بالنعيم ... يلم بنا على العهد القديم

أرقت له أماطل فيه هماً ... يلازمني ملازمة الغريم

لعل خيال ذات الخال يسري ... فينقع غلة النضو السقيم

وكيف ينام عشق تغلبي ... تؤرقه ظباء بني تميم؟

قال:   (هذا لعمري الشعر الذي ورد دجلة فارتوى من  زلالها، وروّح بشمال بغداد فرفل في سربالها، واستفاد الصَّحة  من اعتلالها)  ولقد حكى الباخرزي في هذا الوصف عن شعور شعره وإحساس أحسه ولون أدب ارتوى من نميره العذب،  حتى امتلأ منه. وتفصيل ذلك إنه لما ورد بغداد مدح الإمام  القائم بأمر الله الخليفة العباسي، بقصيدة صدّر بها ديوانه منها

عشنا إلى أن رأينا في الهوى عجباً ... كل الشهور وفي الأمثال عش رجبا

أليس من عجب أني ضحى ارتحلوا ... أوقدتُ من ماء دمعي في الحشا لهبا؟

وأن أجفان عيني أمطرت ورقا ... وأن ساحة خدي أنبتت ذهبا؟

وإن تلهَبَ برق من جوانبهم ... توقد الشوق من جنبُي والتهبا

فاستهجن البغداديون شعره وقالوا:   (فيه برودة العجم)   فانتقل الباخرزي إلى الكرخ (1)وسكنها وخالط فضلاءها  وسوقتها مدّة وتخلّق بأخلاقهم واقتبس من اصطلاحاتهم ثم  أنشأ قصيدته التي أولها:

هبَّتْ عليَّ صبا تكاد تقول: ... إني إليك من الحبيب رسول

سكرى تجشمت الربُا لتزورني ... من علتي وهبوبها تعليل

فاستحسنها البغادّة وقالوا: تغير شعره ورق طبعه(2)).  ولا ينفك الأديب يلمح هذه الإشارات ويقرأ أمثال تلك العبارات  ويستحيل هذه الحال في كثير من الكتب الأدبية، وتراجم  الأدباء، فالثعالبي لم يومئ إلى ذلك في موضع واحد - أعني  الموضع الذي أثرنا خبره - وإنما قال أيضاً في ترجمة أبي الفضل  ممد بن عبد الواحد التميمي البغدادي:   (وله شعر الأديب الظريف  الذي شرب ماء دجلة وتغذى بنسيم العراق(3))  ونحن لا نرى  حقاً تسمية الخروج عن الأسلوب العراقي أو الأسلوب البغدادي  خاصةً   (برودةً)  وإنما هو   (أثر الانتقال)  و   (إمارات  العبور)  من الفارسية إلى العربية، فالمؤاخذة أكثر ما تكون  في   (الأسلوب)  ولا يستطيع الفارسي وإن بلغ الذروة من صحة  التركيب في العربية، أن يمتلك زمام مجاز العربية وبلاغاتها  الأخر. ثم أن للشعر العربي طابعاً خاصاً به وسمةً دالةً عليه،

فالفارسي على إجادته اختيار المعاني وإحسانه تزاويو التشبيه  وزخارف الاستعارة، لا يخلص إلى أسلوب عربيّ لا حب، قال  نقلة الأخبار إن الإمام أبا العباس أحمد بن الحسن الناصر لدين  الله العباسي أسد بني العباس وسياسيَّهم الأعظم وأدبيهم البارع  ومحدثهم الماهر لما سمع قول تاج الدين الطرقي الأصفهاني:

إذا ما رآني العاذلون وغردت ... حمائم دوح أيقظتها النسائم(4)

يقولون مجنون جفته سلاسل ... وممسوس حيّ فارقته التمائم

تعجّب من ذلك وقال:   (ما ظننت أن أحداً من العجم

يصل كلامه إلى هذا الحد)  وبعث إليه بخلعة(1). وهذا الخبر  يدلنا أيضاً على ما بلغه الإمام الناصر لدين الله من إدراك لمحاسن  الأدب العربي ومعرفة لدقائقه ولطائفه وبارعه ورائعه.

وقال أحد المؤرخين العراقيين: (سمعت أبا عبد الله محمد بن  يوسف الأرجاني ببغداد يقول: (قال لي إنسان بسمرقند -  وقد جرى ذكر أهل العراق ولطافة طباعهم ورقة ألفاظهم -  كفى أهل العراق أن منهم من يقول:

تنبَّهي يا عَذَبات الرند ... كم ذا الكرى! هبت نسيم نجد؟

وكرر البيت تعجباً من لطافته وعذوبة لفظه، وهو لابن المعلم    (أبي الغنائم محمد بن علي بن فارس الواسطي الهرثي المتوفى سنة  ٥٩٢)  مبدأ قصيدة مدح بها إنساناً يعرف بهندي، بني القصيدة  على هذه القافية لأجل اسمه(2).

ولقد صدق هذا السمرقندي فان هذا البيت من قصيدة  تجلَّت فيها محاسن الصناعة وبانت عليها بوارق البراعة، وهي  في مدح الأمير هندي الكردي أحد الأمراء في أواسط القرن  السادس للهجرة، كان في خدمة الإمام المقتفي لأمر الله الخليفة  العباسي مجدد دولة بني العباس، وقال في ديباجتها الغزلية:

تنبهي يا عذبات الرند ... كم ذا الكرى هبت نسيم نجد؟

مر على الروض وجاء سحَراً ... يسحبُ بردَىْ أرج وبرد

حتى إذا عانقتُ منه نفحةً ... عاد سموماً والغرامُ يعدى

واعجباً منّىَ أستشفي الصبا ... وما تزيد النار غير وقد

أعلل القلب ببان رامة ... وهل ينوب غصُن عن قد؟

وأسأل الربعَ ومن لي لو وعى ... رجع كلام أو سخا برد

أأقتضى النوح حمامات اللوى ... هيهات ما عند اللوى ما عندي؟

كم بين خال وجوٍ وساهر ... وراقد وكاتم ومبدي؟

ما ضر من لم يسمحوا بزورة ... لو سمحت طيوفهم بوعد؟

بانوا فلا دار العقيق دارهم ... دار ولا عهد الحمى بعهد

آه من البعد ولو رفقتم ... ما ضرني تأوهي للبعد

عشقي لا ما عشِقه عذرة ... قبلي وبي يستن بي من بعدي

تعلة وقوفنا بطلل ... وضلة تسآلنا لصلد

إن نكب الغيث الحمى وضن أن ... يثير في عراصها ويسدى

سقته عيني ورمته أضلعي ... بوابل وبارق ورعد

طرف تجف المزن وهو واكف ... كأنما جفناه كف هندي(1)

وأقرأ أيضاً بجمال الأسلوب العراقي في الأدب أدباء مشاهير من  أهل الأندلس، فان ابن جبير الرحالة الأديب المشهور، المتقدم  الذكر حضر - أيام دخوله بغداد في سنة ٥٨٠ - مجلس   (أبي  الفرج ابن الجوزي الحنبلي)  فقال:

(وفي أول مجلسه أنشد قصيداً نير القبس، عراقي النفس،  في الخليفة الناصر أوله:

في شغل من الغرام شاغل ... من هاجه البرق بسفح عاقل

يا كلمات الله كوني عوذة ... من العيون للإمام الكامل

ففرغ من إنشاده وقد هز المجلس طربا(2)). فقوله إن  ذلك الشعر عراقي النفس يدل على اشتهار النفس الشعري العراقي  في الأندلس فضلاً عن الشرق. وهذه الخصائص الأدبية  واللطائف الشعرية. لم تكن مقصورة على الخاصة من العراقيين  دون العامة، ألا ترى أحد المؤرخين يقول: (ومن خالط أهل  بغداد وعلماءها عرف فضلهم ولطفهم؛ ومن تأمل لطافة العوام  بها في مجونهم وحديثهم وإشاراتهم التي لا يفهمها أكثر علماء  غيرها من البلاد حتى أن فيهم من يقول الشعر المسمى   (كان  وكان)  فيأتي بمعان لا يقدر عليها فحول الشعر تبين له فضلهم  ولطافة أخلاقهم(3)).

وإن من غير العراقيين من اعترف بهذه الخصائص الأدبية  وأسجل بها على نفسه كما يسجل القاضي بالحكم ويثبته في  المحضر، وهناك لا تجد أنبل من هذه النفوس العلية والطباع  المرضية التي من عادتها الإقرار بالحقيقة والإذعان للواقع مع ما فيه  من هضم الجبلة وزم النفس عن مواقعها وتواضع هو في مقياس  الفضائل ترفع؛ ومن أولئك النبلاء الأدباء أبو سعد علي(1) بن

محمد بن خلف الهمذاني؛ وفي ذلك قال:

فدىً لك يا بغداد كل مدينة ... من الأرض حتى خطتي ودياريا

فقد طفت في شرق البلاد وغربها ... وسيرت خيلي بينها وركابيا

فلم أر فيها مثل بغداد منزلاً ... ولم أر فيها مثل دجلة واديا

ولا مثل أهليها أرق شمائلاً ... وأعذب ألفاظاً وأحلى معانيا

وكم قائل: لو كان ودك صادقاً ... لبغداد لم ترحل فكان جوابيا:

يقيم الرجال الأغنياء بأرضهم ... وترمى النوى بالمقترين المراميا(1)

روى هذه الأبيات أبو بكر الخطيب عن أبي القاسم علي بن  المحسن القاضي التنوخي ورواها التنوخي عن ناظمها سماعاً  بحضوره وإنشاداً من فيه، ومن طريف ما نذكر هنا أن أبا  حيان التوحيدي لما مدح الوزير أبا عبد الله بن سعدان العارض،  ذكر له إنه ممن يعتد به في مقامات المساجلة ومواطن المفاخرة  وأنه يكابد به أصحابه ببغداد ويقول لهم: هل كان في حسبانكم  أن يطلع عليكم من المشرق من يزيد ظرفه على ظرفكم، ويبعد  بعلمه عن علمكم، ويبرز هذا التبريز في كل شيء تفخرون  به على غيركم؟)(1)

وآخر ما ننقل للقارئ شهادة أديب كبير وعلامة خطير  ومنشئ بارع وشاعر مجيد وكاتب مجود ومؤرخ ذي يد باسطة في  تحرير التراجم والأخبار، وهو عماد الدين الأصفهاني فانه قال  في ترجمة أبي الفتح محمد بن محمد(3) بن عمر الأديب الكاتب:  (لم يكن في عصرنا أكتب منه، تبحر في أدبه، وتطرف في  مذهبه. . . وله شعر كثير وديوان كبير، ولم يختلف له نظيراً. . .  وعلى نظمه طلاوة بغدادية وحلاوة عراقية فمنه.

قام بالعذر في هواك العذار ... فسلوى عن حسن وجهك عار

أدلال هذا التعنت أم أن ... ت كما قيل خائن غدار؟

بغداد

اشترك في نشرتنا البريدية