جاء في العدد ٤٥٩ تحت هذا العنوان تخطئة لوصف (الرسالة) (بالصديق) ، وأن الصواب وصفها (بالصديقة) ؛ وقد ذكرت معاجم اللغة صحة وصف المؤنث (بالصديق)
فجاء بالقاموس في مادة (صدق) : (وكأمير الحبيب للواحد والجمع والمؤنث وهي بهاء أيضاً) ؛ وجاء بالمصباح: (وامرأة (صديق) و (صديقة) أيضاً)
وجاء بالمختار: (والرجل (الصديق) والأنثى (صديقة) ، وقد قال للجمع والمؤنث (صديق ) )
إذا، يصح أن نقول: (الرسالة) (الصديق) و (الرسالة) (الصديقة) . . . ولعل صحة وصف المؤنث (بصديق) بناء على ورود هذه المادة متعدية، فقد ورد: (صدق فلاناً الحديث والقتال) ؛ ومنه المثل: (صدقني سن بكره) ؛ فهي حينئذ (فعيل) بمعنى (مفعول)
فعلى هذا يكون ما ذكره الأديب الفاضل من القياس على (الرسالة العظيمة) و (الكاتبة البديعة) بعيداً. إذ الأولى صفة مشبهة: (كشريف) و (ظريف) ؛ والثانية وصف لاسم الفاعل الذي على وزن (مُفْعِلْ) : (كنذير) و (سميع) وكلا هاتين الصيغتين يذكر مع المذكر ويؤنث مع المؤنث.
كلية اللغة العربية

