نعتذر مخلصين إلى حضرة صاحب المعالي رئيس (جامعة أدباء العروبة) مما أخذه على كاتب الكلمة. ونؤكد لمعاليه أن من أمانيّ الرسالة أن تتألف في كل طائفة من طوائف الأمة جماعة للأدب يقوم عليها وزير أو كبير. ولقد كانت الرسالة أول من سجل اهتزاز الأدب واعتزاز الأدباء بتولي معاليه الوزارة؛ إذ لا يستطيع - والأدب من طبعه وفي استعداده - أن يخلي منه نفسه وهمه وعمله ومجلسه. وإنما عز الأدب بعز أهله. وحسب الأدب اليوم أن يكون من منتجيه ومشجعيه وزير! ولو لم يعمل صاحب المعالي إبراهيم دسوقي أباظه باشا ما عمل للفن الرفيع في وزارته وفي داره وفي حزبه لما تميز في رأينا على نظرائه الذين تقدموا بالأدب وتعرفوا به ثم أخروه وأنكروه. وإذا كان في الناس من ظن أن رياسة الباشا لجامعة الأدباء تشريف ودعاية، فقد ثبت من هذا البيان الحازم أن رياسته لها تكليف ورعاية.

