لما فتح العرب فارس والشام ومصر فشت الرطانة في اللغة العربية. ونقصد بالرطانة ما أطلق عليه المؤرخون (اللحن) وقد أثرنا الرطانة لأنها أعم، إذ اللحن لا يعدو الخطأ في الإعراب. وما حدث للغة العربية منذ ثلاثة عشر قرناً يحدث مثله اليوم للغة الإنجليزية. فقد فشت في آسيا الشرقية وجزر المحيط الهادي رطانة إنجليزية أطلقوا عليها هذه اللفظة بدجن، فقالوا Piding English وهي خليط من الإنجليزية والصينية لا يعسر على الإنجليزي أن يفهمها بعد أسابيع من إقامته هناك. . . وقد فشت هذه الرطانة الإنجليزية في دور العلم والمعاهد الصينية ولاسيما في هونج كونج التي تنفذ منها الثقافة الإنجليزية إلى قلوب الصينيين. . . ويحاول الإنجليز جهدهم تخفيف هذه الرطانة ولكنهم لا يفلحون
