الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 537الرجوع إلى "الرسالة"

الزهرة اليتيمة، (نبتت في طريق أحد المتنزهات بين ، الصخور والأحجار زهرة جميلة فقلت فيها)

Share

عرضت حسنها برغم الصخور    زهرة لم تنل حظوظ الزهور

فهي تحيا على شفا الموت لما      أن أقامت على طريق العبور

وهي تعطي للعابرين جمالاً          وأريجاً ونفحة من سرور

إن تغاضوا عنها دعتهم إليها         بلِسان الشذا ولحن العبير

تسأل العابرين عطفاً عليها           والتفاتاً بحسنها المغمور

وهي من عين من يمر عليها          لم تطالب بغير حق المرور

أصبحت زينت الطريق جديباً        وترى الزهر زينة للصدور

فهي رغم الشحوب تبدي اختيالاً    وابتهاجاً برغم صرف الدهور

تعصر الريح كي تصيب رواء      وتبل الضما بلفح الهجير

وهي تحت الغبار تبدي جمالاً      مثل خَوْدٍ تشع تحت الستور

كم دهاها في الساق كسر فقامت    تتهادى بساقها المكسور

ولدت جنب قبرها فهي جذلى       بحياة وعينها للمصير

يا لها من يتيمة فصلتها            عن حمى أمها يد المقدور

ورماها القضاء مغمضَ عين      وسط دار ليست بدار الزهور

لا رفاق لها ولا أخوات            تعست بذرة لها في البذور

فهي بنت الطريق تحيا وتفنى      تحت ركل ودهسة وعثور

وهي تحكي فقيرة في الطريق      عرضت كف مقعد وأسير

جهلت دارها القديمة لكن           علمت أنها غريبة دور

اشترك في نشرتنا البريدية