شهدت يوم السبت الماضي في القاعة الشرقية بالجامعة الأمريكية - فلمين، اسم أحدهما (التقدم الصناعي في المملكة السعودية) والآخر (الحياة في البحرين) ولقد عرض لنا الفلمان مناظر من هذه البلاد الشقيقة، وعرفانا حقائق في حياتهما يجب أن يعرف مثلها كل قطر عربي عن شقيقه في هذا العهد الجديد عهد الجامعة والوحدة، ولكني لحظت إلى جانب هذه الحقائق ظواهر القصد إلى الدعاية بإبراز آثار الأمريكان والإنجليز في مرافق البلاد العربية.
وأود بعد ذلك أن أوجه الكلام إلى الإدارة الثقافية بالجامعة العربية، فهي مهتمة بمشروع استخدام السينما الثقافية في بلاد الجامعة، وقد علمت أنها دعت الفنيين في وزارة المعارف والجامعة الشعبية وبعض المنتجين إلى تأليف لجنة لبحث هذا الموضوع وتنظيم العمل فيه من ناحية اختيار أفلام وإنتاج أخرى تحقق للأغراض الثقافية العربية. أريد أن أنبه على أمرين:
١ - أن يأخذ تعريف البلاد العربية بعضها ببعض، بواسطة الأفلام مكاناً لائقاً في مشروع السينما الثقافية، ولا يخفى ما في ذلك من عوامل التقريب بين الشقيقات، وما فيه من فوائد ليس أقلها وقوف كل عربي على نواحي الحياة في بلاد تمتد فيها رفعة الوطن، على المعنى العربي الشامل.
٢ - الحذر من الأجانب، وخاصة الأمريكيين الذين يهتمون بالدعاية في هذا المجال، ولا بد أن سيتقدم كثير منهم لعرض (خدماته) في هذا المشروع، فينبغي رفض هذه (الخدمات) أو مراقبتها إن كان لابد منها، ولخلص العمل لأغراضه العربية الأصيلة.

