طاف المستر روم لاندو في ممالك الشرق الأدنى فزار مصر وفلسطين وسوريا واليونان وبلغاريا والعراق والحجاز واليمن ثم عاد إلى إنجلترا حيث أصدر كتابه الطريف (البحث عن الغد)
تناول فيه الأحوال الدينية في الشرق. وقد قابل في مصر أحمد حسنين باشا حينما كان رائداً لحضرة صاحب الجلالة الملك، والأستاذ الأكبر الشيخ المراغي، وقد أثنى عليهما ثناء مستطاباً هما له أهل، فقد استطاعا أن يعطياه فكرة طيبة عن الإسلام والمسلمين، وعن الروحية القوية بيننا وبين الله سبحانه، وأكدا له أنه لولا الإسلام لغزت الشيوعية مصر. وقد اقتنع المستر لاندو بهذه الحقيقة، ولمس بيديه هذا السور المنيع بيننا وبين الفوضى. ومما زاده تحقيقاً أنه لمس تلك الحقيقة أيضاً في سائر الممالك الإسلامية التي زارها، حتى تركيا التي فصلت الدين عن الدولة. وقد أعجب المستر لاندو بمسلمي فلسطين وقرر أن نضالهم ضد اليهود نضال من النوع الصليبي، أي أنه للدين وللوطن على السواء. وقد نعى على اليهود ماديتهم المسترذلة واحتقارهم للروحيات، وانصرافهم عن معابدهم الجميلة التي أقاموها (للزينة!) في تل أبيب، وقد عاب صلفهم كذلك
وقد مدح المؤلف الرئيس أميل إده، كما أعجب بجلالة الملك ابن السعود، الذي كان يكلمه بقلبه قبل أن يكلمه بلسانه. . . وكذلك أثنى على فضيلة المفتي وعلى بطريق دمشق وما عابه على الناس في اليونان تفشي المعتقدات الوثنية بينهم على رغم تمسكهم بالمسيحية السمحاء وإخلاصهم لها

