الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 375 الرجوع إلى "الرسالة"

الشعري اليمانية

Share

نقرأ دائماً المقال الذي تدبجه يراعة الدكتور النابغة محمد محمود  غالي بلذة وإعجاب، فهو يسبغ على الآراء العلمية الجافة حلة من  السهولة والطلاوة والطرافة  تسمو بها إلى مرتبة الموضوعات  الأدبية الشائعة.

وعلى عادتنا قرأنا له بحثه الأخير   (الأحياء في غير الأرض)   فوقعنا على العبارة التالية: (ثم جل بنظرك بعد ذلك بعيداً عن  النجم القطبي وجهة اليمين تر (دينب  العظيم ويسمونه  بالعربية   (الشعري اليمانية)  في مجموعة ذنب الدجاجة تصطدم  فوتوناته بشبكة العين بعد تسع سنوات ضوئية. . .)

في هذه العبارة خطأ لا ننكر أن الدكتور وقع فيه على سبيل  السهو أو عدم التأكد من المصادر المسئولة؛ فإنه ليخيل للقارئ  لأول وهلة أن الكلام يقصد به حقيقة  (دنيب فهو

قريب من النجم القطبي يقع تقريباً على امتداد الخط الواصل بين  صدر النعش في كوكبة بنات نعش الكبرى والنجم القطبي،    (وليس من ضرورة -  كما أرى - لذكر اليمين أو الشمال)  إلا أن  هذا النجم لا يسمى بالعربية الشعري اليمانية كما ذكر الدكتور،  وإنما هو الردف أو ذنب الدجاجة، إذ هو مجموعة ( الدجاجة  أو الأوز العراقي وبعده عنا أضعاف البعد الذي ذكره  الدكتور فلا يصل إلينا منه النور إلا بعد ستمائة واثنتين وخمسين  سنة من وقت مغادرة مصدره.

أما الشعري اليمانية ويقال لها العبور أيضاً فهي نجم  في مجموعة (الكلب الأكبر وهذا النجم أقرب  إلى القطب الجنوبي منه إلى القطب الشمالي، وهو أسطع  النجوم  نوراً، ولذا كان من أكثر النجوم شهرة؛ و   (تصطدم فوتوناته  - حقيقة - بشبكة العين بعد تسع سنوات ضوئية - تقريباً -) .  ومن هنا يظن القارئ أن الكلام خاص بالشعري اليمانية وليس  بالردف. . .

على أن مثل هذه الهينات لا تغض من قيمة البحث، ولا تقلل  من إعجابنا الكثير بالدكتور الكبير.

(الحصن)

اشترك في نشرتنا البريدية