الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 147الرجوع إلى "الرسالة"

الشعر القبطي القديم

Share

ألقى الدكتور هرمن بونكر مدير معهد الآثار بالجامعة  المصرية ومدير المعهد الألماني للآثار المصرية محاضرة في (الشعر  القبطي القديم)  هذه خلاصتها:

يرجع الشعر القبطي إلى القرن التاسع بعد الميلاد، وهو شعر  شعبي وطني لا أثر له في الكتب الثمينة والدواوين الأدبية، بل  يوجد في كراسات متفرقة من الورق، وهو يمثل روح الشعب  وعقليته، وتظهر فيه جلياً الروابط التي تربطه بشعر العصور  الفرعونية كما تظهر علاقته بألحان الشعب في العصر الحاضر

ويؤلف الشعر القبطي من قصص للعامة مثل أغاني الفلاحين  وهم يؤدون أعمالهم، وأناشيد تتلى في أيام الأعياد. وهو على مثال  الشعر الفرعوني لم يتقيد بقاعدة القوافي؛ وأبياته لم تراع فيها  قواعد الوزن المتبعة في الشعر العربي أو اللاتيني فهو غناء نسقي  روعي في كل بيت منه انسجام خاص في الكلمات والتوقيع  يوصل إلى نغمة موسيقية، وهذه الطريقة نفسها المتبعة في شعر  مصر القديمة

وكانت الأشعار القبطية تلقى بطريقة موسيقية على ألحان  متعددة لكل لحن اسم، وكان هذا الاسم مكوناً من الكلمات  الافتتاحية لأغنية مشهورة   (مثلا: الباب، الحديقة، سمعت  السر المقدس. . . انظر إلى فوق. . .)  كما تلقى اليوم أغاني العامة  على وزن موال كذا وكذا

وكانت الأغاني في أغلب الأحوال مؤلفة من دورين في كل  دور أربعة أبيات، وكانت بين الدورين رابطة معنوية، فكان  الدور الثاني مثلاً يحوي ردا على سؤال ورد في الدور الأول،  وتوجد أيضاً قصائد تمثيلية تشتمل على مقدمة ثم نشيد للمغني،  وبعد ذلك دور غنائي غير موزون، يليه رد الجمهور، وكانت  تكرر هذه السلسلة مرة أو أكثر على حسب موضوع القصيدة

وفي أحوال أخرى توجد قصائد تشبه كل الشبه الروايات  التمثيلية الغنائية فيلقي كل ممثل في دوره دورا غنائياً كما يرى  في رواية   (اركليتيس ووالدته)

اشترك في نشرتنا البريدية