في مساء يوم السبت الثامن من شهر ديسمبر ، ، أشرفت دار الوزير الشاعر الكاتب الممح ابراهيم دسوقى أباظة باشا عميد الأسرة الأباطية بألمع الكواك المصرية في الحكم والسياسة والأدب والعلم والفن والصحافة إمامة للسوة معاليه ، ليحتفلون يمجد الشاعر العظيم عدد أباظة باشا صاحب ( أنات حائرة » ، ومؤلف المأساتين الشمريتين - قيس ونبي ) ، و ( العباسة » ولم تشهد القاهرة المثقفة على كثرة ما شيدت داراً أحفل بالعصر وأحتى بالفضلاء ، ولا حفلة أروع بالأدب. وأجمع للأدباء ، من الدار وهذه الحقلة
كانت الدار دار الأباطية ، والحفلة حمله الأدب ، فلا غرابة أن يجتمع فيهما ما لم يجتمع في غيرهما من ملائكة السيان وشياطين الشعر
كان مطلع الإشراق الشعرى في هذه الحفلة أبياتاً من أرف الشعر وأيلنه لمعالي صاحب الدعوة في شكر مولانا لا الفاروق ، القهما طفلته الأديبة الخطيبة كوترة صوتها العذب ، ومنطقه الرائم ، ولهجتها الفصيحة ، منها :
أدام الله ( فاروقاً » عيض الخير من كفه
مند فاض على الأمر ة ما ترجوه من عطفه
وعذراً إن بدا ضمة وعجزي عن مدى وصفه
ثم تلاها أخوها الأديب الشاعر ثروت أباظة فألقى قصيدة من نظمه : وتتابع الشعراء والخطباء بعدهما على المنصة ، قنوهوا مجد للمشاعر، وشادوا بفضل الداعي ، وهتفوا بعطف « الفاروق » ، كان أولهم الأستاذ العقاد ، وآخرهم الأستاذ الكاشف ، وفيهايدهما فيض من الشعر العاطق الجميل ، تدفق على ألسنة النابهين من شعراء الشباب ، ذكرونا شعراء الحضرة في قصر الصاحب ببغداد ؛ ثم نهض للشكر صاحب السعادة الشاعر المحتفل به قارتجل حطبة من النمط العالي في الأداء والإلقاء دات على أن موهبته الخطابية تنافس موهبته الشعرية في استحقاق التكريم تم کار مسك الختام قبلة أخوية قوية من معالي الوزير إلى سعادة المدير ، أجلت كل ما قيل في هذه الحفلة الرائعة الجامعة من معانى الإعجاب والإكرام والحب ... وفيما يلى ثلاث قصائد مما أنشد في هذا الحفل تعطيك نموذجاً من سائر ما قيل .

