أحمد بن أحمد بن محمد بن حسب الله بن علي بن محمد بن علي أبن مدكور بن أبي خطوة المدفون في مطوبس أبن مدكور بن شكر بن هاشم بن محمد وهو أول من نزل بكفر ربيع منهم ودفن به، أبن سالم المدفون بالحدّين بالبحيرة، أبن موسى بن حسن بن احمد أبن علي بن شكر بن إبراهيم بن أحمد بن شاكر بن حسن بن علي أبن محمد بن علي أبن السيد عبد الرحيم القنائي صاحب الضريح المشهور بقنا أبن هريدي بن جعفر بن حمّاد بن سعادة بن عبد اللطيف القاسم بن عبد الله بن عبد اللطيف بن هاشم بن عبد الجواد أبن محمد بن علي الرضا بن موسى الكاظم بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن آلاما الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب. هكذا أملى عليّ نسبه من لفظه. . ولد في ٢٠ ذي القعدة سنة ١٢٦٨ ببلدة كفر ربيع التابعة لتلا من أعمال المنوفية ونشأ
بها، فحفظ القرآن وبعض المتون، ثم سافر للقاهرة لطلب العلم بالأزهر في ١٦ شوال ١٢٨١ واشتغل فيه بالطلب وقراءة الفقه على مذهب الإمام الأعظم. ومن شيوخه الشيخ محمد البسيوني البيبانيّ، والشيخ أحمد الرفاعيّ الفيوميّ، والشيخ عبد الرحمن البحراويّ، والشيخ عبد الله الدرستاويّ، والشيخ حسن الطويل
وكان أكثر اشتغاله في المعقول على الشيخ حسن الطويل ولازم صحبته وتخلّق بأخلاقه، وقرأ عليه بداره العلوم الحكميّة والرياضّية فتلقى عنه شرح الهداية للميبدي، والطوالع، وأكثر المقاصد والمواقف، وإشارات أبن سينا بالشروح لنصير الدين الطوسيّ والإمام الرازيّ، والمحاكمات، وبعض كتاب النجاة لأبن سينا، وأشكال التأسيس بشروحها في الهندسة، وتحرير أقليدس، وفي الهيئة شرح الجغميني، وتذكرة نصير الدين الطوسيّ، وفي الحساب خلاصة بهاء الدين العامليّ بشرح البورصاوي، والمعولة وشرح أبن الهائم وغيرها، وفي المنطق القطب بحواشيه والمطالع والخبيصيّ وايساغوجي وغير ذلك من هذه العلوم.
وامتحن للعالمية والتدريس في ١٨ صفر سنة ١٢٩٣ وكان مجلس الامتحان مكوّناً من الشيخ عبد الرحمن البحراويّ والشيخ عبد القادر الرافعيّ الحنفّيين، والشيخ أحمد شرف الدين الموصفيّ والشيخ زين المرصفيّ الشافعّيين، والشيخ احمد الرفاعي والشيخ أحمد الجيزاوي المالكيّين، برئاسة شيخ الأزهر ومفتي الديار المصرية الشيخ محمد المهدي العباسي، فلما امتحنوه أعجبوا به اعجاباً شديداً لجودة تحصيله وشدّة ذكائه فأجازوه، إلاّ أنه اخر التدريس لسبب اشتغاله بتتميم ما كان يقرؤه على شيخه الطويل
ثم ابتدأ في القراءة بالأزهر سنة ١٢٩٦ فقرأ به الكتب المتداولة به وغيرها، وتخرّج عليه من الأفاضل منهم السيد محمد شاكر، والشيخ محمد حسنين العدوي، والشيخ محمد بخاتي، والشيخ سعيد الموجي، والشيخ محمد الغريني، والشيخ مصطفى سلطان وغيرهم.
ثم جعل مفتياً لديوان الأوقاف فكانت له اليد الطولى في إصلاحه وعاون من به على تحسين أموره بجودة عقله وحسن رأيه، وحسبك انه دخله وإيراده مائة وعشرون ألف دينار وخرج منه وإيراده يربو على المائتين. ثم نقل عضواً في المحكمة الشرعية
الكبرى بالقاهرة ورأس المجلس العلمي للنظر والفصل في القضايا الكبرى، ثم انتدب للمحكمة العليا بعد ذلك فكانت له اليد الطولى في إصلاحها ومنع شهادات الزور وإصلاح حال المحامين، وكانت وفاته في شوال سنة ١٣٢٤.

