الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 234الرجوع إلى "الثقافة"

الشيخ رفاعة الطهطاوى، مؤسس النهضة العلمية الحديثة

Share

- ٥ من يظن أن " خمارة شبت " كما يسعيها العوام ، فندق شبرد ( كما يسميه المتعلمون اليوم هو الذي كان مدرسة الالسن ، حيث كان الشيخ رفاعة ومساعدوه يحصرون  الخميرة الأولى للنهضة العلمية والأدبية

ومن يظن وهو يمر الآن على هذا النزل أن له تاريخا طويلا ، وان قد تقلبت عليه أوضاع شتى فتداول عليه الجد والهزل ، واحتلته الأرسنقراطية والدعقراطية ، وكان أحيانا حرما امنا لا يستطيع أن يقرنه  أحد ، ثم كان كبرج بابل يرطن فيه بالفرنسية والإنجليزية والعربية والتركية ، وتدوي في أرجائه اللغات دوي النحل ، ثم اصبح مثابة لكل ارستقراطي دار ، لقد كان بينا للامير أحمد بك الدفترار زوج الأميرة نازلي هاتم كريمة  عهد  على باشا ، ثم مدرسة للآلسن ، ثم جمله محمد على فندقا للإنجليز ، ثم صار فندقا لمن يشاء ، وهكذا الأماكن " تشقي كما تشفي الرجال وتسعد " فهذا الهو الفسيح كان يخطر فيه الشيخ رفاعة وحوله الطلبة بعرضون عليه مشاكلهم اللغوية ،  واحيانا يخطب فيهم فيجلجل  صوته . ثم كان يجلجل  فيه صوت الحازين يرقص على نعماته مهفهمهم  الشبان ، مع العيد الحسان .

سافر الشيخ إلي الأقاليم يفتش في المكاتب عن نجباء التلامذ يختار منهم من يصلح ليكونوا  تلاميذ المدرسة الألسن ، وكانت قد انتشرت  هذه المكاتب في الأرياف واصمت  على نظام جديد فيه شئ من الثقافة المدنية كالحساب وما إليه ، وسميت " مكاتب الأرياف الأميرية ، وبلغ عدد طلبها خمسة عشر ألفا ، اختار

" الشيخ " منهم خمسين ، ولكن لوحظ أن أكثر من اختارهم من الصعيد ، فهل كان هذا " محسوبية " من الشيخ وعصبية لأهل بلده وإقليمة ؟ قد يكون ذلك ، فالحسوبية داء قديم ، وكما يصح ان يفسر هذا التفسير لسيء يصح أن يفسر تفسيرا نبيلا ، وهو أن إقبال الناس على تعليم ابنائهم كان ضعيفا ، وكثير ممن تعلموا في ذلك العصر تعلموا بالإكراء ، وكان من يؤخذ ليتعلم يودع بالصياح والعويل ، كما يودع من قبول في الجندية اليوم وقد يقبل الناس أن يتعلم أبناؤهم في مكاتب بلادهم ، أما ان يسافروا إلي مصر بعيدين عن انظارهم ولا يعرفون عاقبة أمرهم ، فهذا مالا يقبلون ، والشيخ رفاعة صعيدي في قومه جاء وله في بلده وما حولها حسن سمعه ، فالناس يطمئنون ان يسلموا أولادهم له ، وليس له من هذه الوجاهة في الوجه البحري ما له في الوجه القبلي ، فهذا علة كثرة الصعايدة في الدفعة الأولى من تلاميذ مدرسة الألسن ، حتى إذا اطمأن الناس إلي هذه المدرسة راينالتلاميذ من الأقاليم المختلفة لا فرق بين سعيدتهم وبحريهم

خمسون تلميذا داخلية في مدرسة الألسن ياكلون ويشربون وبلبسون وبنامون ويتعلمون على حساب الدولة ومعهم ثلاثة مدرسين فرنسين ومدرسون من علماء الأزهر لتدريس اللغة العربية ، ومدرسون المواد الأخرى وعلى رأسهم الشيخ رفاعة

ليس من السهل إنشاء مدرسة كهذه ، فهي نسب مشاكل لا تنتهي : طلبة ياتون من الأرياف " بعبلهم " لم يروا إلا زرعهم وضرعهم وبينهم المتواضع الذي تنام فيه الجاموس والبقر بجوارهم ، وفيهم المتزوج وله أولاد ،

وفيهم من لم يبلغ الحلم ، يدخلون فجأة هذا القصر المنيف ، وبراد منهم ان يعيشوا عيشة نظامية نظيفة ويجلسون أمام مسيو " بثيير " يتعلمون منه الفرنسية ! يا لها من معجزة ! والشيخ على الفرغلي الأنصاري يخلع حذاءه ويشمر ويتوضأ ، ويخلع جبته ويفرشها على الأرض وبصلي

الظهر في حجرة واحدة مع مسيو " ديزون " .

واحمد عبيد الطحطاوي الطالب في المدرسة يصق  على ارض الحجرة المصنوعة من " الباركية " - عقليات مختلفة في الطلبة ، وعقلية متباينة في الأسائدة ، ويطلب من كل هذه العناصر المتناقصة أن تكون وحدة

لا بأس ، فالشيخ رفاعة قادر على كل ذلك ، وقد مر بهذه الادوار كلها وعرف عقلياتها ، فهو مستطيع مواجهها ومعالجتها ، هو ملتقي العقليات المختلفة والتقاليد الاجتماعية المتباينة

غريب  امر الشيخ في المدرسة - رزقه الله صحة جيدة لا تمل ورزقه قلة النوم ، ورزقه الطبع الفرح المرح الذي يستعذب النكتة ويضحك لها من أعماق قلبه ويشارك في صنعها ، بكل ذلك يملا جو المدرسة ، هو أب رحيم لكل الطلبة ، وأخ كريم لكل الأساتذة - هو حركة دائمة لا يتقيد عيماد ولا جرس ، يخلو له احيانا ان يعقد درسا بعد العشاء أو في ثلث الليل الأخير ، فيفعل والطلبة في إقبال على التحصيل ، والأساتذة في إقبال على الدرس

فاذا نال  الطلبة قسطا لا بأس به من الفرنسية والعربية مرتهم على الترجمة ، ولكن لا يمرنهم بموضوعات تكتب في كراساتهم ثم تطرح ، بل في كتب نافعة يترجمون منها ما استطاعوا ، فإذا وقفوا في فهم جملة او لم يستطيعوا ترجمتها رجعوا إلي الشيخ فساعدهم ، ثم عرضوا ما ترجموا على استاذ اللغة العربية بصحح لغتهم ، وخاصة الشيخ محمد قطة العدوي ، فقد كان ساعده الاممن في هذه المدرسة بفضل ما منح من قدرة علي التدريس بلغة سهلة ، وعبارة فصيحة وقدرته الفائقة على تصحيح عبارات الطلبة فيها يترجمون  فإذا أتموا الكتاب أو الكتب روجعت ثم قدمت إلي المطبعة لتطبع ، فتكون أثرا خالدا .

فأنت يا أبا السعود أفندي ترجم لنا هذا الكتاب وسمه نظم اللا لي في السلوك ، فيمن حكم فرنسا من الملوك " . وانت يا خليفة أفندي محمود ترجم لنا " إتحاف

ملوك الزمان في تاريخ شارلكان " ، فإذا فرعت منه فترجم " الممشرق في المنطق ، وانت يا محمد افندي مصطفى السباع ترحم انا " مطالع الشموس في وقائع كرؤس ملك السويد ، وانت يا احمد افندي عبيد ترجم لنا  الروض الأزهر في تاريخ بطرس الأكبر " وهكذا

واسمعوا ما يقوله هذا الأخير في كتابه ، لأنه يدل على منهج العمل : " كنت تحت بإرشاد مدير مدرسة الألسن ، المؤيد برعاية الملك المبدي ، السيد رفاعة أفندي ، فأجاد تربيتي كغيري ، حتى حسن حالي وسيري ، وتعلمت بإرشاده اللغتين الفرنساوية والعربية . . فبعد أن رأي في التعليم حسن حالي ، واجتهادي في نيل المعالي بين أمثالي ، اقتضي رأيه المؤيد ، وحزمه المضد ، أن أترجم كتابا من كتب التاريخ ، فاختار ملكا من ملوك الإفرنج تعلو همته على المريخ ، وهو تاريخ بطرس الأكبر ، الذي فضله أشهر من أن يذكر ، لمؤلفه الشهير السعى فولتير ، الذي بعد بين أكابرهم أعظم حجة ، وإن كان عن الأدبان بعيد المحجة ،فجاء التعريب محمد الله علي احسن حال ، واتم منوال ، وقد شرعت في نقله من الفرنساوية إلي العربية ، مع إعانته لي في حل مشكلاته ، وما عسر علي من غوامضه ومعضلاته . . وقد صرفت في ترجمته على صعوبته الهمة ، وسهرت في مطالعته وفهمه الليالي المدلهمة . . مع ما يضاف إلي ذلك من كون هذا التاريخ معدودا من التواريخ السياسية المشحوبة بالوقائع والحوادث البوليتيقية ، ومؤلفه من كبار المتفلسفين من العيسوية ، ومن عظماء ، فصحاء الدولة الفرنساوية ، ولا أقول مع ذلك إنه خلي من الخلل ، أو تميري من الحطل ، فإن ذلك ليس في طاقة الإنسان ، الجامع في اشتقاقه حروف النسيان " .

وبعد سنوات تخرجت هذه الدفعة الأولى ، فشهدت مصر منها نموذجا لم تشهده من قبل شباب متعلم لغة عربية ولغة أجنبية ، ومثقف ثقافة أدبية - جغرافية وتاريخية وكل ذلك تعلمه في مصر لا في أوربا ، ولذلك تلقتهم المصالح المختلفة التي تحتاج إلي هذا النمط من الموظفين ،

فكنت تري فيما بعد - هؤلاء التخرجين في القمة الأولى ، يشغلون مناصب هادئه  مختلفة ، هذا عبد الله افندي أبو السعود أكبر رجال الترجمة في مصر ، ومدرس التاريخ  العام بدار العلوم ، وهذا عهد افندي عبد الرازق كاتب سر الحضرة الخديوية ، وهذا شحاتة عيسى افندي وقد تخصص بعد في العلوم الرياضية والحربية ، وكان ناظر مدرسة اركان حرب ، وهذا أحمد عبيد افندي وكيل مجلس التجار بالمحروسة ، وهذا حسن فهمى افندى وكيل  السكك الحديدية بالأقطار الصعديه  ، وهذا السيد عثمان الدوني القاضي . وهذا مصطفى رضوان مدرس اللغة الفرنسية بمدرسة الطب ، الخ  الخ، ولو رأيتهم يوم دخلوا المدرسة بجلاببهم وسذاجتهم ورايتهم يوم تخرجوا بعد سنوات قلائل ، لأخذ منك العجب كل مأخذ ، وهتفت الحياة " الشيخ رفاعة

وقد استفاد هو نفسه من هذه التجربة الأولى ، فأخذ يصلح الأخطاء ويوسع الاختصاص وينوع العمل

فالحقت بمدرسة الألسن مدرسة تجهيزية تعد الطلبة للدخول بها بدل ابناء المكاتب ، وأدخلت اللغة الإنجليزية ضمن اللغات التي تدرس فيها ، وتوسع في قبول الطلبة حتى بلغ من فيها مائة وخمسين طالبا ، وانشئت بالمدرسة فروع مختلفة ، مدرسة فقه وشريعة اسلامية يدرس بها القانون الفرنساوي والفقه الإسلام ، ومدرسة محاسبة ومدرسة إدارة افرنجية ، وكل هذه المدارس بوسها ويديرها الشيخ رفاعة ، ويحل المصريين أساتدة محل الأوربيين

سبع عشرة سنة يعمل في هذه المدارس كالمجلة لا يمل  فأمور إدارية ، وقيام بترجمة كتب ، وإشراف علي ما يخرجه غيره ، وفي كل حين يضم إليه عمل آخر جديد ، فيعهد إليه نظارة الوقائع المصرية ، والكتخانة الافرنجية ، ومخزن عموم المدارس ، ويقتن على المدارس ، ويشرف على الإمتحانات  العامة في اخر السنة ، وبحبر الخطب تخطب فيها - حتى كون جيلا جديدا هو من غيرشك . أثر مجهوده ونتيجة اخلاصه ، وتغير وجه مصر من الناحية العلمية والأدبية ، فجملة ما ألفه وترجمه هو وتلاميذه بين مطبوع

وغير مطبوع - نحو ألفي كتاب هي خميرة نهضتنا ، وعماد ثقافتا ، يدين له رجال الأدب مما كون لهم من امثال إبراهيم بك مرزوق الناظم الثائر المشهور ، محمد عثمان جلال صاحب العيون الواقظ ومترجم قصص لافونتين . وقبول ووردجنة الخ ، وصاخ مجدي ، ويدين له رجال القانون لما اخرج لهم من امثال قدري باشا مقتن الشريعة الإسلامية بكتبه الأحوال الشخصية ، وقانون العدل والإنصاف ، ومرتد الخيران ، ويدين له الرياضيون بأمثال محمد بك الشعبي وتاليفه في الحساب والهندسة ، إلي ما لا يحصى من رجال الفكر في كل فرع من فروع العلم .

زهت له الدنيا ، فهو ناجح في عمله ، والولاة مقبلون عليه يقدرون لجهده والمنح تتوالى عليه ، فكانا تقدم تلميذه ومنحوا أتقابا  لم يرض أولو الأمر إلا أن يمنحوه أتقانا أعلى منهم حتى تقدم مرة بجز ، اخر من ترجمة كتاب ماطيرون إلي محمد على باشا فتحه رتبه ميرالأي ورفع مرتبه إلي . . ١٣ فرش صاغ في الشهر ، ومنحه ٢٥٠ فدانا في بلده طبيعا إحسانا بإحسان .

ولكن الدنيا لا تدوم على حال ، والعيش - أبدا حلو ومر ، والدهر ذو غلظة حينا وذو لين " فهذا عباس باشا الأول يأتي فيقف حركة التعليم ويطل المصانع والعامل ، رغبة - فيما زعم في الاقتصاد ، ولم يبق للتعليم الإ مدارس قليلة جدا ، وكان فيما ألفي مدرسة الآلسن والشيخ رفاعة ، وإذ كان الشيخ اكبر منبع للتعليم كان أحق الناس بالقت ، وإذ كان أحب شيء إلي الشيخ والعلم والتعليم ، فأبغض الناس إليه من يلغي العلم والتعليم ، وجاء رجال السوء الذين يزينون للرؤساء كل ما يهوون ، ويخترعون المنطق لكل ما يرغبون ، فإذا قالوا أسود ، أنواا إليهم بألف دليل على أنه أسود ، وإذا قالوا أبيض آنوا إليهم بألف دليل على أنه أبيض ، وإذا قالوا أسود ابيض لم يعدموا الف دليل آخر على أنه اسود ابيض . كالذي يروي  ان طاهيا سأل سيده يوما :

ماذا نطبخ اليوم ؟

السيد - والله لا أدري ، اتطبخ باذنجانا ؟

الطاهي-الله - نعم ما ذكرت ، إنه لذيذ الطعم ،

مفيد للجسم

السيد - ولكنه يتعب معدتي

الطاهي - صدقت ، ما اثقله  ، وما اعسر هضمه ،

وما اقل فائدته

السيد - يا رجل ! إنك من لحظة تمدحه ونفر بفائدته ؟ الطاهي - اسمع يا سيدي - أنا خادمك أو خادم

الباذنجان ؟

كذلك شم هؤلاء رغبة الوالي في إقفال المدارس فاستطاعوا ان يحدوا ألف دليل على ضرر العلم وضرر التعليم وعلمنوا في الشيخ رفاعة بأنه قليل الفائدة ، عظيم الطريقة

فإذا الأمر يصدر بنفيه إلي الخرطوم تحت ستار إشاء مدرسة ابتدائية هناك وتعيينه ناظرها  ومعه طائفة من المغضوب عليهم ولا الضالين . ولم يكن الأمر أمر اختيار كما هو شأننا اليوم ، نقبل الوظيفة او نرفضها ، إنما الأمر جزم يقبل الوظيفة أو ينفي إلي أسو ) من الخرطوم بلا وظيفة

الشيخ في الخرطوم بعد باريس ، ولم تكن الخرطوم  كما شهد اليوم ، نظافة شوارع ، وجمال مساكن  ، ومدية وابنيه ، إنما كانت مدينة صغيرة لا عناية فيها الصحة . ولا رسائل متوفرة للعيش ، وهو ناظر مدرسة ابتدائية في السودان بعد أن كان ناظر التعليم كله في مصر ، وكل يوم يتخطف الموت احد معاونيه ، حتى لم يبق إلا نصفهم أو أقل ، والشيخ يستغبث ولا مغيث ، فيشقي غليله في قصائد الاستغاثة ، يستغيث أولا بالأمراء ، فإذا فشل استغلت بالأولياء ، وها هو يستغيث أولا - بحسن باشا كتخذا مصر بقصيدة من ستة وثمانين بيتا ، يصف فيها الوشاة فيقول :

مهاريل الفضائل خاد عوني وهل في حربهم يكبر جوادي

وزخف قولهم إذ مو هوه علي تريقه نادي المنسادى

قياس مدارس - قالوا - عقيم بمصر فما النتيجة من بعادي

ويعجب  كيف يقوم نصر مثل هذه الأعمال ، ثم يجازي مثل هذا الحزاء

على عدو  النوائر مصر باقي  ثق بفنون سلم اوجهاد

وملطيرون يشهد وهو عدل  ومتئكو بقر بلا تمادي

ومقترغو قراح قرات درسي  قد اقترحوا حواسقايه كل صادي

ولأج لسان باريس كشمس  بقاهرة المعز علي عمادى

رحلت بصفته المغبون عنها وفضلي في سواها في المزاد

وما السودان قط مقام مثلي  ولا سلماي فيه ولا سعادى

ويحز في نفسه فرقة أولاده :

وقد فارقت اطفالا صغارا  يطهطادون تمودى دمي واعتيادي

افكر فيهمو سرا وجهرا  ولا تحسري بطيب ولا رقادتي

اريد وصالهم والدهر يأبى  مواصلاتي وبطمع في عنادى

وكان الشيخ ما كرا ، فقد وضع القصيدة على وزن وفاقية

لقد سمعت ولو ناديت حيا  ولكن لا حياة لمن تنادي

وما لم يحده ذلك أخذ يخمس قصيدة لسيدي عبد الرحيم البرعي في مدح النبي مطلعها

حل الغرام لصب دمعه دمه

حيران توجيده الذكري و نصدمه

يقول فيها :

" رفاعة يشتكي من عصبة سخرت

لما رأت البحر العرفان قد زخرت

فارفع ظلامة نفس عدلك ادخرت

وهاك جوهر أبيات بك افتخرت

جاءت إليك بخط الذنب ترقبه

اربع سنوات في السودان كانت عليه كسي يوسف ، ومع هذا يترجم فيها قصة تلهاك ، ويمض  أبناء السودان ، وأبناء الموظفين من المصريين ، وكانت مدرسته نواة لما أفشى بعد من مدارس ولم ينقذه  من نكته  إلا موت عباس وتولي سعيد .

يتبع

اشترك في نشرتنا البريدية