فإذا عمل الرجل من الصالحات وهو غير مؤمن لم يكن له ثواب في الآخرة. وقد يبدو ذلك غريبا لأول وهلة ولكنه نهاية العدل من الله. وهل في العدل أكبر من أن تعطي المحسن المصلح كل ما يطلب. فإذا كان يقصد ثواب الآخرة، وكان (مؤمنا) بها أعطاه الله ما يطلب، وإن لم يطلب إلا الشهرة في الناس وخلود الذكر فيهم، أعطى الشهرة والخلود، ولم يكن له في الآخرة شيء (فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وماله في الآخرة من خلاق. ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار)
هذه مقدمة موجزة جدا لبحث الإيمان سيعقبها فصل في الإيمان بالله للأستاذ العلامة الشيخ محمد بهجة البيطار ينشر في العدد الآتي.

