الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد الحادى والعشرونالرجوع إلى "الرسالة"

الصدى الساحر

Share

في سكون العشاء سرت وحيدا     أملأ الصدر من نسيم المساء  أرقب البدر في السماء فريدا     ضاحك الوجه مستفيض الرواء  زار سمعي مع النسيم غناء     يصرف السمع عن أرق الأغاني  عاصف تارة وطورا رخاء     يتلاشى رنينه في ثوان  كروان سمعته يتغنى     رائق الصوت ساحر النغمات  نائح صادح طروب معنى     أين من سحره دقيق الصفات؟  نازع هابط بعيد قريب     مطلق النفس في جمال الوجود  عبقري كأنه مستجيب     لصدى السحر من جلال الخلود  ليت شعري أصارخ أم طروب     فسر القول يا خفي المعاني  آدمي؟ فتعتريك خطوب     وتعاني من الضنى ما أعاني؟

أترى أنت ساخر مستهين     بحياة يسود فيها الفساد؟  يملأ الرض من بنيها أنين     وخصام وفتنة وعناد  يا رقيق الغناء صوتك عذب     جل في الحسن عن غناء الطيور  بارع اللحن رائق مستحب     يبعث السحر في قرار الشعور  أيها الساحر المحلق رفقا     بفؤادي فقد ملكت فؤادي  لست أدري أطائر أنت حقا     أم وسيط من السماء ينادي  نازعتنى بشاشة وقطوب     مذ ترنمت يا بديع الخيال  من رآني يظن أني طروب     وفؤادي من الجوى غير خال  مذ ترنمت عاودتني شجوني     وذكرت القديم من أحلامي  قد تفردت بالهناءة دوني     وبرى الشوق والهيام عظامي  أنت لا تعرف الجفاء وقلبي     شفه الهجر والجفا والعناء  أنت لا تعرف الشقاء وحسبي     من شقاء الحياة هذا الجفاء  أنت يا ابن السماء حر طليق     لم تجرع لدى الحياة هوانا  أنت بالبشر والهناء خليق     كيف تبكي أأنت تخشى الزمانا؟  أيها الصادح المغرد زدني     من أغانيك واتخذني خليلا  ليتني كنت طائرا فأغني     وأصوغ القريض لحنا جميلا!

اشترك في نشرتنا البريدية