حينما أقبل فيهم مرحا صفق الأهل وماجوا فرحا
نظرة وادعة مشرقة حلوة تحمل نوراً لـمحــــــا
بعثت في أعين الأهل سنا من سنا الصبح إذا الصبح صحا
رب ذى وجه قطوب معتم نضح الحزن به ما نضحا
وقبيح الفعل ضل دنس لا يري الرشد طريقاً وضحا
خلف السوء به داجية وضميراً صارخا منذبحا
شاهدا الطفل بربثا طاهرا دائم البسمة طلقا مرحا
فكست وجهيهما إشراقه
مثلما قد يشرق الروض ضحي
هل رأيت الطفل في بسمته مشرق الشمس إليها جنحا
ثقة من نفسه مؤمنة أقبل الحظ له أو جمحا
ولقد يبكي ويمضي باكياً غير ذي قلب كليم جرحا
فإذا البسمة تعلو ثغره وندا العين بها ما برحا
مقلة عبرى وثغر باسم وكلا الحالتين صدق صرحا
ويريد القول طراً جاهد مخفقاً . ما قوله لو نجحا ؟
يعرض النفس علي الدنيا ولم يدر فيها خاطراً إن سنحا
نظرة حيري بها مشدوهة تنشد الرشد وتبغي الوضحا
باحثاً مستطلعاً مندهشاً جيد مفنون بها منشرحا
وفماً يهديه لم يبخل به تمنح التقبيل فيما منحا
لا أراني الله صيفاً خالياً روضه من زهره منفتحا (1)
لا ، ولا الأقفاص لم نشهد بها
وافد الطير ، وإن ما صدحا
والخلايا بسوى النحل إذاً شعبها العامل فيها كدحا
رب والمنزل لا نعدم به رؤية الطفل طروباً ممرحا

