الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 401 الرجوع إلى "الثقافة"

العادة السرية، ٣

Share

سأطرق هذه المرة مبدائا شائكا قد تغوص قدماي في رماله  وباليتي أعفيت نفسي منه  ولكن كان لابد لختام هذا الموضوع الهام أن أذكر شيئا عن العادة السرية عند الجنس اللطيف  ولقد قيل إنها قد تبدأ فيهن من الطفولة وتستمر خلال سنين العمر الطوال حتي آخر العمر بعد سن اليأس بقليل أو كثير  وقد تحدث في غير المتزوجات كما قد يكثر حدوثها عند المتزوجات فإذا بدأنا بالفتيات البالغات غير المتزوجات ودرسنا تاريخهن وجدنا في الأغلبية منهن حسا مرهفا وعاطفة رقيقة  ويزيد من    إشعال لهيبهن الكامن اختلاط مبكر بالذكور والسماح لهن بالإطلاع على كتب تبحث في التناسليات في صراحة تشعل مخازن البارود الكامنة في الجسم الغض البض وقد لاحظ العلامة هوارد في كثير من حالاته أن فسخ الخطبات الطويلة المدي وانقطاع السبيل العاطفي الجارف  الذي كان يضفيه الخطيب على خطيبته يشعر الأخيرة فجأة بنقص في الجو الذي تعيش فيه  فتجد نفسها وقد اندفعت في تشدان السلوي بينها وبين ونفسها ولعلها تفلح ويحمل الدكتور هنتر في كتابه حملة شعواء على الجرائد والمجلات الأمريكية التي تسمح بنشر بعض الإعلانات الغامضة التي يفهم من كلماتها التشجيع علي اقتناء بعض الأدوات التي تستعملها السيدات لإرواء الغليل الجنسي  ومن أمثلة هذه الإعلانات  أدوات من المطاط  الطريق إلي السعادة  كيف تسعدين وأنت عازبة  ويقول أيضا  إن هذه الإعلانات ترشد السيدات إلي محلات لبيع أدوات خاصة لمارسة العادة السرية مع تجنب التصريح العلني على صفحات الجرائد  واللبيبة المتطلعة الظامئة يكفيها خفيف الإشارة

أما في السيدات المتزوجات فقد تكون العادة قديمة متأصلة من عهد الطفولة والصبا  فلا يمنع الزواج الفتاة من الانغماس فيها  لا يشغلها عنها زوج محب ولهان  أو أمومة أو حمل  وقد تستمر العادة إلى سن اليأس بعد انقطاع الطمث  والواقع أن السيدة المدمنة على العادة السرية لا نجد لذة في الجماع الطبيعي  وقد تستسلم لزوجها في آلية لا حس فيها ولا عاطفة  حتى إذا ما خلت لنفسها كانت اللذة الكبرى والنعيم الذي يصطلي به كل من عاش في جنة المجنون  ويعزو علماء التناسليات هذا إلي أن كثرة الحك في البظر والشفرتين والصماخ البولي يولد فيها حساسية شديدة فتبدو وجدر ان المهبل ميتة نسبيا  فإذا حصل الاحتكاك الجنسي فشلت محاولات عضو الذكر في إيقاظ مركز التنبيه الجنسي مهما لاعب وداعب الغشاء المخاطي المهبلي ، وقد تلجأ المرأة المتزوجة إلي العادة السرية إذا لم يباشر الزوج واجباته الجنسية كما تشتهي وتريد ومن أهم هذه الأسباب شدة الحساسية وسرعة القذف  ومحاولة منع الخش بطريق الانسحاب اي القذف خارج المهبل

أما عن الطرق التي تمارس بها السيدة العادة السرية فيقول العلامة  ماكس هنتر  إن من أوسعها انتشارا الحك باليدين مع ضم الفخذين لبعضهما  ولما كان الصماخ البولي أشد هذه الأجزاء  بما فيها البظر  حساسية فقد تلجأ المرأة وهي في أشد حالات الشبق إلى إدخال قلم رصاص أو إبرة  التريكو  في القناة البولية وقد تصل بها إلى تجويف المثانة ويصف هذا العلامة طرفا أخري شائعة الاستعمال مثل احتضان الوسائد  والزج في المهبل بقضيب صناعي من المطاط أو مفتاح او موزة أو خيارة  ويصف العلامة تالمي الطريقة التي تباشر بها السيدة اليابانية العادة السرية فيقول تأتي السيدة بكرتين مجوفتين في حجم بيضة الحمامة  وتترك إحداهما فارغة وتضع في الأخري

كرة صغيرة من معدن ثقيل  والفكرة في هذا هي أنه إذا وضعت مثل هاتين الكرتين في راحة اليد إحداهما بجانب الأخرى فإنهما لا تهمدان عن الحركة المستمرة وعند الاقتضاء تزج المرأة الكرة الفارغة أولا في المهيل حتي تصل بها إلي عنق الرحم ثم تتبعها بالأخري وتحشر سدادة من القطن لتحول دون سقوطهما ثم مجلس علي كرسي هراز أو سرير من الشبك يهتز كالأرجوحة  فتحدث الحركة البطيئة الناعمة اهتزارات عنيفة في لطفها تسري في الجسم المتهالك على عرشه سريان الكهرباء

كيف يمكن ان يدفع الزوج زوجته دفعا إلي الانغماس في العادة السرية  أقول بكل أسف إن هذا يرجع إلي تصرفه نحوها أثناء الجماع  فأعضاء المرأة التناسلية لها تصرفاتها وتغيراتها أثناء هذه العملية وقيامها وبعدها  ففي البداية احتقان وفوران  وعند الختام الطبيعي بالوصول إلي درجة الشبق والأرتواء هدوء  وهمود واستقرار موضعي ونفسي وعصبي  والويل لأعضاء المرأة إذا تركت في منتصف الطريق نتيجة عيب في الزوج او بسبب اتباع طريقة الانسحاب لمنع الحمل فإن الأعضاء تبقى مع تكرار الواقعة في حالة احتقان مزمن قد تؤدي إلى أوخم المواقف

والواقع أيها القارئ العزيز أن ما يسمونه جماعا طبيعيا لا يؤدي في معظم الحالات كما يجب  فان الأنانية تتغلب على الموقف ولا يحفظ الرجل للمرأة حقها من متعة الجسد والروح  فهو يقتحم الدار متى ثارت ثورته  سواء كان الطرف الآخر على استعداد لاستقباله أم لا  بل قد يكون صاحب الدار مستغرقا في النوم فيوقظه دون إنذار أو تمهيد وبعد حديث قصير ومداعبة مختزلة ينزل الستار  ويركي الزوج في إجهاد  ثم لا يلبث أن يستغرق في النوم وهو يشخر شخيرا  بينما تكون الزوجة قد بدأت تتنبه منها  الحواس  فتنظر في حسرة إلي الذي حاولت أن ترتفع

معه إلي السموات العليا  فإذا به يهوي قبل الميعاد إلي أسفل سافلين  وحواء عنيدة نهازة للفرص  لا يحب أنصاف الحلول  فتحك بيدها أو تحتضن وسادتها وتضغط بها بين فخذيها حتى ترتوي وتشبع

ولملاقاة هذا الموقف الشاذ  وما قد يؤدي إليه يصر العلامة  هنتر  علي وجوب إرشاد الأزواج علي الطريقة المثلي لمباشرة عملية الخلود الأكبر  وهو ينبه الزوج إلي ضرورة اعتبار الزوجة طرفا ثانيا  له حقوق وإلتزامات لا تقل عن حقوقه والتزاماته  وأن عليه أن يطيل مدة الجماع حتي يشعر بارتوائها إلي حد ما بعده من مزيد  ويحذره من تركها في منتصف الطريق تنعي الدار وتلعن زائر الدار وهو يقول إن إطالة مدة الجماع تتوقف على أمور أربعة  الأول أن تكون الزوجة متيقظة تماما حتى تقذف بكل عواطفها الكامنة في أتون الشغف المتأجج فتبادله حبا بحب  وتقابل هجوما عنيفا باستسلام أشد عنفا والثاني ألا يحاول الزوج الولوج وهو نصف منتصب  لأن هذا من أهم أسباب سرعة القذف  والثالث ألا يكون بين عضوي الذكر والأنثى خشونة أو جفاف  فقبل محاولة الولوج يجب أن يدهن رأس الغازي بمادة زلقة مثل الفازلين مثلا  وقد يجد الزوج الطريق ممهدا إذا أطال فترة المغازلة والتدليل التي تسبقي الجماع  فإن أنسجة المرأة تفرز إفرازا مخاطيا لزجا أثناء نضمها وبدء استسلامها ولعل خشونة جدران المهبل من أهم أسباب قصر مدة الجماع أما الأمر الرابع والأخير فهو ألا يبدأ الزوج حرث جدران المهبل حال ولوجه  بل يجب أن يتصرف كملاك حارس لا كوحش مفترس  فيقضي فترة من الزمن يهمس في أذني الضعيفة القوية وبين شفتيها أحلى السخافات ليتغلب على خمس الدقائق الأولى  متجاهلا الامتزاج الكائن تجاهلا تاما  فمتى ملك زمام الوقف وتغلب على فترت الضعف الأولى أصبحت مدة الحاع ملك يمينه

يطيلها ويقصرها كما يشاء  والفرق بين شخص يطيل وآخر لا يطيل  أن الثاني يبدأ في العبث والحركات العنيفة حال ولوجه في الركن المحصن  دون أن يبالي بالحصول أولا على صك الاستسلام من النفس الثائرة والجسد الفائر والذهن المتيقظ  فسرعان ما تكسر حدثه وبنسحب في ذلة مخالفا في موقع المعركة القصيرة تخيراهمها  وياليته ما قيل

فإذا تصرف الزوج نحو زوجته بطريقة مثالية منظمة ومتمشية مع نواميس الطبيعة  وقاها شر يدها ووسادتها

وتنقسم أعراض العادة السرية في السيدات إلي موضعية وعامة  أما الموضعية فتتلخص في تضخم ظاهر في الشفرين الصغيرين سببه كثرة الحك والجذب والعبث العنيف  وقد يبدوان من فرط تضخمهما كأذن كلب صغير أفزعته المفاجأة فرفع أذنيه في يقظة الحارس الذي يود أن يكون أمينا  ويلاحظ أيضا وجود حمرة شديدة حول فتحة المهبل  وإفراز مخاطي بغمر الموضع الحساس  وبطبيعة الحال غشاء البكارة سليما في غير المتزوجات

ولا تختلف الأعراض العامة عنها في الذكور فالفتاة غير المتزوجة تكون في العادة خجولا ميالة إلي العزلة  تنفر من الجنس الآخر قانعة بجنتها الصغيرة  تحمر منها الوجنتان في سرعة عجيبة في أقل المواقف حرجا فإذا ما تزوجت نظرت إلي عملية الجماع نظرة فنور وعدم اهمام  وقد تلجأ إلي مداعبة بظرها بأصبعها الرقيقة أثناء الجماع أو بعده أو قبله مباشرة لتحصل على لذتها الكبرى في غفلة من الزوج الحنون

وقد تشكو السيدة من خفقان في القلب واشتداد في نبض شرايين الرقبة وقد يقف الطبيب حائرا أمام هذه الحالات ولا يفطن للسبب الحقيقي إلا إذا تذكر العادة السرية كأحد مسببات هذه الأعراض  ويقص علينا الدكتور ( هنتر) قصة فتاة انتابتها هذه النوبات

فشك طبيبها في وجود مرض بالقلب  حتى إنه أجل ميعاد زواجها عاما بأكمله  ولكن الأعراض لم تلبث أن اختفت عقب الزواج  وأنجبت السيدة ولدين ثم عاودتها وبات الخفقان مرة ثانية  ولما اختلى بها لفحصها صارحته بأنها كانت مدمنة على العادة السرية وهي فتاة  وشفيت بعد الزواج  ولكنها خوفا من تكرار حدوث الحمل اتفقت مع زوجها على ان يقتصر في علاقاته الجنسية معها على حك القضب المنتصب بين فخديها  وهذا عمل لا يختلف كثيرا عن العادة السرية  ولما أرشدها الطبيب إلى الطريقة المثلي لمباشرة الجماع في أمن وطمأنينة من حدوث الحمل اختفت الأعراض بسرعة عجيبة

ومن الغريب أنه ليس للعادة السرية عند الفتيات غير المتزوجات أي تأثير جسمى أو نفسي ضار ، فهن يمارسنها في بساطة كامة دون أن يعوقهن هذا عن نشاطهن اليومي ، سواء في العمل أو المدرسة ، ويبدون في صحة وإشراق كأن لم يكن هناك شئ . وقد طلبت كاثرين دافيس كتابها من ألف فتاة متعلمات تعلمها عاليا وخريجات في أكبر الجامعات ان يوافينها عن تجاربهن في هذا الصدد ، فثبت من إجابتهن أن الأغلبية العظمي منهن مارسن أو لازلن يمارسن العادة السرية في انتقام دون ان يؤثر هذا على نشاطهن أو مستقبلهن الزاهر . والواقع أنه طلما تأبي الفتيات إلي عيادة الطبيب كنتيجة للاحتماس في العادة السرية ، بل إن معظمهن يأخنها في بساطة ويسر قنعات بها حتي يأتي يوم الفتح الاكبر حين يرزقهن الله بالزوج الصالح .

ويجب ألا يمنعنا هذا من وقاية الفتيات من شر الوقوع في مخالبها . فعلينا ان نمنعهن ما مكن من قراءة النشرات المثيرة للعاطفة ومشاهدة الأفلام الغرامية العميقة ، وأن نشجعهن على ممارسة الألعاب الرياضية كالسباحة وكرة المضرب ، وإذا عقدت خطبة فتاة وجب عدم إطالة مدة الخطبة ، فإن هذا يثير ما كمن من عاطفة الفتاة وجب

استطلاعها ، فإذا وقعت الواقعة وأولمت الفتاة بالعادة السرية فيجب أخذها بالنصح والإرشاد والتكلم إليها في صراحة تامة عن مساوئها دون ان تسرف في المبالغة والتحذير ، ونكلفها بعمل مرهق يشغل أوقات فراغها دون أن تشعر بالمؤامرة المحبوكة الأطراف . أما في السيدة المتزوجة فيجب ان نبحث عن عيب في الزوج كما سبق شرحه وتفصيله . ويجب إرشاد الطرفين إلي أمثل الطرق للاستمتاع دون خطر الحمل إذا شاءا تجنبه ، وإلي جعل هذه الفترة الملائكة جديرة بالقدسية التي تصقل النفس الادمية وترتفع بها إلي ارق الدرجات وأشدها حساسية ولو لفترة وجيزة .

اشترك في نشرتنا البريدية