الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 505الرجوع إلى "الرسالة"

العالم العربي

Share

أهاب الأستاذ محمد عوض محمد في مجلة الثقافة بزعماء المسلمين  لإعداد الخطط التي تؤول إلى ما فيه اليمن والفلاح. ومن  واجبات المصلحين حث القادة على العمل المثمر لوضع  الدعائم التي يقوم عليها صرح الوحدة العربية وتوجيه آراء الأمة  نحو المثل العليا والسير بالشعب نحو المحجة السامية.

وما نخال مقال الأستاذ إلا توطئة لمقالات أخر ودراسات  شاملة نأمل منه ومن حضرات المفكرين أمثاله أن يمهروا بها  العالم العربي، ولا أقول الإسلامي

فالوطنية الحق ليست وقفا على دين من الاديان؛ وان في  مسيحي الشرق العربي من الشباب الطامحين المثقفين الأحرار  من يدلون على الملأ: قاصيه ودانيه بعروبتهم ويفخرون  بقوميتهم، ويتعصبون لها كأشد المسلمين اعتزازاً بالوطنية  وتعلقاً بالعروبة.

وأني أرى أن يعدل كتابنا عن اسم (العالم الإسلامي)   إلى (العالم العربي) عند ما يعرضون للوطنية وللاستقلال  بالدراسة والبحث لأنه أدل تسمية وأدق تعبيراً. وبعد، فما أنا من يتحرج بالاسم الديني هذا يطلق على البلاد

العربية الغالية، والمسلمون أخوان لي أثيرون على قلبي، ولهم  في نفسي - كما لهم في كل نفس تؤمن بالعروبة - مكانة لا تعد لها  المكانات، وإنما أود أن نجرد نحن الشرقيين معنى الوطنية  من الطائفية، فالطائفية كما نعلم جميعاً لم تكن إلا بلاء في وطن  كثرت فيه الملل وتعددت فيه المذاهب والنحل.

والطائفية كانت - لنكد الطالع وشؤمه - الثغرة التي نفذ منها  دعاة السوء إلى بنياننا القومي فصدعوه، وما فينا على ما أعتقد  من ينكر هذه الحقيقة إلا من أضله التعصب سواء السبيل  وغشت على بصيرته نوازع الأهواء.

نحن اليوم أشد ما نكون حاجة إلى التكاتف والتساند  وتوحيد الجهود لدرء ما قد يهدد الكيان العربي من أخطار.  وعرب نحن سواء كنا مسلمين أم نصارى، وحرى بنا  أن فرقت بيننا المذاهب أن تجمعنا العروبة فهي خير آصرة  تتآلف عليها القلوب وتتوثق بها العرى، فللعروبة يجب أن تهفو  النفوس وباسمها فلتنطق الأفواه

(بيروت)

اشترك في نشرتنا البريدية