الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 147الرجوع إلى "الرسالة"

العبرات الحرار

Share

رجا الأستاذ الشيخ عبد القادر المغربي عضو المجمع اللغوي  الملكي بالقاهرة من قراء الرسالة الغراء في   (العدد ١٤٦)  الرجوع  إلى نسخة شرح ديوان الخنساء المكتوبة سنة ٦٢٠هـ المحفوظة  في دار الكتب المصرية، لعلها تكون أوفى من نسخة مكتبته الخاصة  المكتوبة سنة ١١٤٥هـ لأن نسخته لم تذكر قصيدة       (العبرات  الحرار)    وربما تكون ساقطة من نسخته من الشرح المذكور.  ثم رجا الرجوع إلى نسخة الديوان المكتوبة بقلم العلامة اللغوي  الكبير الشنقيطي التركزي وذلك للاستثاق من صحة رواية البيت:

من كان يوماً باكياً سيداً ... فليبكه بالعبرات الحرار لأنه يحتمل احتمالاً قوياً أن يد التحريف عملت في البيت  عملها فغيرت     (الجوار)   إلى     (الحرار)  . وإجابة لرجاء شيخنا  المغربي رجعت إلى نسخة الشرح التي في دار الكتب المصرية   (( ٥٧٠) آداب اللغة العربية) فوجدتها لا تشتمل على قصيدة    (يا عين جودي بالدموع الغزار)  التي منها بيت       (العبرات  الحرار)    والظاهر أن نسخة دار الكتب من هذا الشرح هي  أصل نسخة الأستاذ المغربي وأن قصيدة       (العبرات الحرار)     ليست في رواية الشرح

ورجعت إلى نسخة الشنقيطي من الديوان  (( ٤٠ش)  آداب اللغة العربية) وهي - بحق - نسخة نفيسة مكتوبة  بقلم العلامة التركزي بالخط المغربي الدقيق مع ضبط أكثر قوافيها  والكلمات الغريبة منها بالقلم مع تقييدات على الحاشية لأكثر  الأبيات فوجدت البيت هكذا:

من كان يوماً باكياً سيداً ... فليبكه بالعَبَرَات الحِرار(1) بضبط الحاء من الحرار مكسورة مما يقطع بأن الرواية      (الحرار)   لا     (الجوار)   ونسخة الديوان هذه كتبها الشنقيطي  في مكة سنة ١٢٨٨ وفي دار الكتب المصرية نسخة ثانية من  ديوان الخنساء  (( ٥٣٦) آداب اللغة العربية) كتبت سنة  ١٢٨٩هـ بمكة أيضاً بقلم أحمد بن محمد الخضراوي بخط عادي  واضح ورد فيها عجز البيت   (العبرات الحِرار)  بكسر الحاء أيضاً.  ويغلب على الظن أن نسخة الخضراوي منقولة عن نسخة الشنقيطي  السابقة وإن لم يصرح ناسخها بذلك فإنه اقتصر على القول بأنه  كتب نسخته من الديوان عن نسخة بالخط المغربي الرديء الذي  يصعب على المشارقة قراءته

والذي يؤيد هذا الظن أن الشنقيطي كتب نسخته بمكة سنة  ١٢٨٨هـ والخضراوي كتب بعده بسنة بمكة أيضاً وأن نسخة  الخضراوي تشتمل على جميع التقييدات التي على نسخة الشنقيطي  بنصها كما يلاحظ الاتفاق التام بين النسختين في ضبط بعض  الكلمات فما كان مضبوطاً من هذه فلابد وأن يكون مضبوطاً في  تلك بنفس الشكل

وأظن أن ما تقدم كاف في الاستيثاق من صحة رواية   (العبرات  الحرار)  وأستاذنا المغربي عليم بأن عدم ذكر الحرار جمعاً لحارة  في المعاجم التي بين أيدينا لا يدل على عدم وروده

اشترك في نشرتنا البريدية