الرجوع إلى البحثالذهاب لعدد هذه المقالة العدد 862الرجوع إلى "الرسالة"

العدد الممتاز

Share

صدر العدد الهجري الممتاز حافلاً كشأنه بالموضوعات الحيوية  الممتازة مملوءاً بالمقالات القيمة التي تكشف عن سر عظمة التشريع  الإسلامي صاحب ذلك التشريع، وتبين ما تحويه الهجرة  من معان سامية وآيات عالية هي قيام ذلك الدين وارتفاع بنيانه  وإعزاز أهله وانتشار روح الحب والإخاء والإيثار بين أتباعه،  وترفع الستار عن مواقع الزلل وبؤر الفتنة والغواية التي تردينا  فيها وارتدغنا في حمأتها فتنكبنا الطريق وضللنا السبيل وعمينا عن  الحق والواجب وأصبحنا في هذه الحياة نحيا حياة السوائم في مرعى  اللئام. اللئام الذين أسكناهم فطردونا، وأشبعناهم فأكلونا، وكسوناهم  فعرونا، وأعززناهم فأذلونا. . وإني لأتساءل في لهفة وحرقة هل يقرأ  عظماؤنا ومن بيدهم مقاليد الأمور   "في ذلك البلد المسكين" هذا  الكلام وهل يعيرونه انتباهاً ويلقون إليه بالاً؟ وهل يدور بخاطرهم  ويمر بخيالهم أننا كنا في يوم من الأيام نسيطر على هذا العالم وندير  دفته ونملأه بالعدل والفضيلة ونحوطه بالعناية والرعاية؟ وهل يذكرون  أن الرشيد مرت فوق رأسه سحابة فقال لها "أيتها السحابة  أمطري أينما شئت فإن خراجك لي". هل يذكرون هذا أم هم في غمرة ساهون؟

أرجو أن يذكروا هذا فتتيقظ قلوبهم وتتنبه نفوسهم وتضيء  بين جوانحهم وتلك الومضات التي أطفأها الزمن وذهب بنورها  تقلب الليل والنهار "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم" عندئذ نستطيع أن نهتف في سمع الزمن قائلين  "هذه بضاعتنا  ردت إلينا"

اشترك في نشرتنا البريدية