الرجوع إلى البحث الذهاب لعدد هذه المقالة العدد 456 الرجوع إلى "الرسالة"

العطر الأسير

Share

يَا رَبِيعَ الْكَوْنِ مَا ذَنْبِي إذا قَلْبِي جَفَاكا؟

الْهَوَى لَمْ يَسْقِنِي إِلا خَرِيفاً مِنْ رُبَاكا

فَأَنَا أَوْرَاقُ دَوْحٍ ذَابِلاَتٌ في ثَرَاكا

وَأَنَا آهَاتُ طَيْرٍ مُسْتَضَامٍ في ذُرَاكا

وَأَنَا عِطرٌ أَسِيرٌ يَسْأَلُ اللهَ الْفَكَاكا

أَطْلقِينِي أَنْتِ. . . إِني كِدْتُ أَسْتَافُ الْهَلاَكا!

أَطْلِقِينِي وَاسْبَحِي مَا شِئْتِ فِي الدُنْيَا بِفُلْكِي

لاَ تَخَافِي الْغَيْبَ، إِن الْغَيْبَ سِرٌّ شَعَّ مِنْكِ

فَإِذَا جَاءَتْكِ أيَّامِيَ هَوْجَاءَ التَّشَكيِّ

أَحْرِقِي فِي لَهَبِ النَّشْوَةِ إِيمَانِي وَشَكيِّ

وَانْسَخِينِي قُبْلَةً تَبْحَثُ فِي جَنْبَيْكِ عَنْكِ

جَذْوَةٌ أَنْتِ وَقَلْبِي حَطَبٌ لِلنَّارِ يَبْكِي. . .

مَا لِعَيْنَيْكِ وَضَوْءِ الْفَجْرِ نَاحا في خَيَالي!

أَأَنَا بَحْرٌ مِنَ اْلأَحْزَانِ نَشْوَانُ الضَّلالِ

كُلُّ مَنْ شَارَفَ مَوْجِي ذَابَ كالْوَهْمِ حِيَالي!

أَمْ أَنَا كالْحَبَب الْمَشْدُوهِ في كَأْسِ اللَّيَالي

زَالَ كَوْنِي وَتَلاَشَى كُلُّ شَيْءٍ في ظِلاَلي

غَيْرَ طَيْفٍ مِنْكِ مَحْزُونِ الْهَوَى بَاكِي الْجَماَلِ!!

اشترك في نشرتنا البريدية