هل شهدت القدير في خطراته ؟ فشمتك الأنغام من قطراته
ورأيت الأمواج تجرى خفاقا كأنها تفجرت من لهاته !
ولمحت الطيور تهفو حواليـ ـه وتسعى لرشفة من فراته ّ
وهو ينساب فى الخميل ويمضى عابثا لاهيا إلى غاياته !
كلمت مسه الصبا هز عطفا وتجلى الدلال فى خطواته !
وشدت حوله البلابل لحنا تيه الورد من عميق سباته !
...إنه ساحر أتى به الرو ض ليحيى بمائه زهراته !
... أنه شاعر ترنم بالحـ ب ففاض الحنين من صدحاته
أنه راهب مزاميره الطيـ ر وهذا الحرير بعض صلاته
إنه عاشق سبته الروابى فقضى فى الهوى ربيع حياته
يا غدر الجمال ذكرتنى بال ماضى فخنت روحى إلى لحظاته
حين كنا على ضفافك تلهو فى ابتسام الصبا وفى ضحكاته
وتغنى على الزمان نشيدا من حنايا الفؤاد ، من خفقاته
ذهب العمر يا غدير فخبر عن ليالى الهوى وعن قاتناته
إن أيامه تولت ... وكم يد ق لقلبى منها سوى أهاته!
أيهذا القدير حدث عن الأبئـ بك وعن ورقه وعن أغنياته ؟
وارو ماشئت يا طروب عن الأ س وعن حسنه وعن بسماته !
وتحدث إلى الورود عن الفجـ ر وعن طله ، وعن نسماته !
. تلك دنياك أبدع الله فيها صور الحسن رائعا فى سماته !
ليت لى مثلها ، لرددت لحنا يسكر الكون ومن صدى نغماته !
الاسكندرية

