غلا الغلاء وتما دى فى الغلو واستمر
وصار سيفا مصلنا يرهق أرواح البشر
وصار حملا ان تح ته البداة والحضر
وحاكما قد استبد بالرعايا ونهر
اما له فى مصرع ال بغى هدى او مزدجر
أري الغلاء فرسا ادهم يسبق النظر
جاوز كل غاية تبلغ شأوها الفكر
بأيها المضي الجيا د اين اين المستقر
حملتهن خلفك الض نا ووعثاء ، السفر
وحسره المجد لم يبلغه جده الوطر
كان الجنيه حاكما بأمره الكون ائتمر
ينزع فى طاعته ال غيب مثل من حضر
وانتظمت احكامه أرضا وجوا ونهر
ويستجيب ان دعا الط ير على هام الشجر
ان يوم لقاء جرى أو يوم البدر ابتدر
او يسع للقفر يعد روضا أريضا وزهر
تراه من قدرته يكاد ينطق الحجر
يكاد يغدو المستحي ل ممكنا إذا أمر
واليوم ولئ مجده وعن مكانه انحدر
وسحره القديم قد زال سناء واندثر
مالى اراه كلما سعى لغايه عثر
وكلما خف الى مناه اخطأ الظفر
لا يرم بالعين الى عهد تولى وغبر
فالدهر من عاداته يديل من له خطر
يري الفن في الوفا بعض اوهام البشر
ان الحياه عبر وهو بها بعض العبر
ويل لمن قد اوقدوا ال حرب وايقظوا الغير
وصيروا الجنه فى ال ارض لهيبا وشرر
وامسكتو شبابها ال كادح اعماق الحفر
مشؤا عليها بالخراب يهدمون ما تعمر
ومنجل الحرب الرهي ب ليس يشقى او يذر
هم جرحوا جسم الحيا ة وطوا مجد الدهر
ومئوا الأيام رعب ا والنفوس بالحذر
وبشروا الأرض بييو ا بالبوار منتظر
ونشروا هذا الغلا ، وهو موت مختصر
هل يستطاب العيش وال موت على الناس يأتمر
رباء إن الركب ضل عن هداء وانحدر
ظن سفاها أنه يملك احكام القدر
فلا تدعه يصطلي فى الارض نيران سقر
فطالما حاد الوري وجاد ربى وغفر

