((الحمد لله الذى أنزل على عبده الكتاب ولم يجعل له عوجا)) (قرآن كريم)
١ - إن الـــكتب هى التراث الذى يخلفه الرجال العبقريون للناس ، وهى التراث الذى ينتقل من جيل إلى جيل هدية الأجداد الذين ضمتهم القبور إلى الأحفاد الذين لم يولدوا بعد .
١ - الكتب هى البوصلة ( إبرة الملاحين) ، وهى التلسكوب وهى المزولة ، وهى الخرائط التى صنعها الكتاب والعلماء لكى نهتدي بها فى ظلمات خضم الحياة الإنسانية .
٣ - الــــكتب هى أقرب الأشياء إلى طبائعنا ؛ ذلك لأنهـــا تضم بين دفتيها آراءنا وأطماعنا وأحقادنا وأهواءنا وإخلاصنا للحق فى ذاته ، كما تضم ميلنــــــــــــــــــــا الملح إلى الخطأ والخطيئة .
٤ - فى أعلي مراقى الحضارة يبدو الكتاب الدرة التى تتلألأ بهجة وضياء .
٥ - تحت أطباق الكتب ترقد روح الماضى جميعه ، ومنها يسمع أصوات الماضى بعد أن ينال البلى أشخاص أصحابها وبعد أن تنقضى تلك السنون وكأنها وكأنهم أحلام وعلى صفحات الـــكتب تصان كل قنية مختارة خلقها كاتبوها . وكأنما تولت صيانتها يد ساحر .
٦ - الـــكتب هى القلوب التى تظل تخفق بعد موت أصحابها. وهى الجمال مجتمعا . وهى القوارير من فضة ملئت بكل أنواع العطور الغالية . وهى البلابل التى تظل تغنى إلى الأبد فوق أزهار الحياة .
٧ - الــــكتاب القيم هو الدم الغالى لجسم كان فى حياته وعاء لروح ممتازة . وقد حنـــــط ذلك الجسم وادخر
لحياة متكررة تخلف حياة أصحابها . ٨ - إذا مت فلا تنسوا أن توسدوا رأسي كتابا ٩ - الكتب هي الكمية التى تحج إليها عقول من ضلت نفوسهم .
١٠ - مثل الكتب كمثل الرجال ، القليل النادر منها هو الذى يلعب الدور المهم . اما الباقون فهم كقدح الراكب .
١ - إننا نستمتع بالتحدث إلى العقول الممتازة عن طريق الكتب . وفي الكتب القيمة بتحدث إلينا الرجال العظماء ويغدقون علينا أخصب أفكارهم ويصبون فى عقولنا عصارة عقولهم .
١٢ - مثل الرجل العاقل مثل مستخرج الذهب البارع فى فنه . فهو يستطيع ان يستخلص لك الذهب من الرغام .
١٣ - هناك كتاب واحد هو فى نظري أفضل مما كتب ارسطو او بليني أو يوفون . ذلك الكتاب هو قصة روبنسون كروزو إن ذلك الكتاب فوق أنه يغتصب رضا أشد المتعنتين من النقاد فهو يظفر بإعجاب لا حد له من أصحاب النفوس النقية .
١٤ - مثل مكتبة الرجّل كمثل " الحريم " يمنع تمسك أصحابها بدواعي الاحتشام أن يبيحوها لغير المحارم .
١٥ - يدخل المرء منا مكتبته فيستمتع بصحبة قوم يؤنسون وحدته . لا تدب الغيرة فى نفوسهم إذا خصصنا أحدهم بالحديث . ولا يغضب أعلم علمائهم إذا أكثرنا الأسئلة أو إذا قطعنا الحديث فى غير استئذان ، ولا يثير اختلاف الرأي بيننا وبينهم أي عراك . ونستطيع ان نعقد جلساتنا أو أن نقضها كلما شئنا .
١٦ - مثل الحب للكتب كمثل المحب للخمر ، كلما أدمن القراءة تمشّت القراءة فى مفاصله فأصبح قارئا مدمنا. (من الأنجليزية)
