ردًّاً على حضرة الأديب مصطفى عبد المجيد جابر أقول: حين يضحي الإنسان بنفسه إنما يقصد التضحية بموضوع object كان خارجاً عن نطاق الذات ثم انطوى عليها introversion فإذا رمى الموضوع أصابه سهمه
(الفدائية) ابنة عم الانتحار، وكلا الفدائية والانتحار يمتان إلى الماسوشية masochism بأوثق الصلات. إن الباعث على النزوع إلى الفدائية عقد نفسية complexes زودت بطاقات وجدانية كبيرة تحت تأثير ظروف خاصة.
والواقع أن الإنسان أناني على وجه العموم سواء ضحى بنفسه أو بسواه، وليس هناك من هو أوفر أنانية من الهستيري. إن السمو - الذي يعنيه العرب - غريب عن (الفدائية) ، بل ربما كان غريباً عن (البشرية) !
