كانت ليلة الثلاثاء الماضي صفحة مجيدة في تاريخ الفرقة القومية، فقد احتفلت فيها بمولد صاحبة السمو الملكي الأميرة فوزية احتفالاً جديراً بمكانتها وكفايتها افتتحه مديرها الأستاذ خليل مطران بك بقصيدة عصماء أنشدها بين يدي المليك، ثم مثلت الفرقة رواية (عبيد الذهب) التي نقلها إلى العربية الأستاذ أحمد الصاوي محمد، فكانت الرواية ببراعة ترجمتها، وطرافة موضعها، ورشاقة أسلوبها، وقوة إخراجها، وحسن تمثيلها نظاماً متسقاً من الفن والجمال واللذة قلما شهدناه في ماضي الفرقة. والحقيقة التي أثبتها هذه الحفلة أن الفرقة إذا ساعدها الكتاب بالاختيار الموفق للموضوع، والترجمة الملائمة للرواية، ظهرت براعتها في الإخراج والتمثيل ظهوراً يجذب إليها هوى الجمهور، ويعقل عنها لسان النقد.

